منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦١
في الخلاف: تعلّقت ذمّته بفرض أو سنّة، و لا يبرأ إلّا بقضائه [١]. و لو قيل: إنّها تكون أداء لعدم التّوقيت كان وجها.
الثّاني عشر: يستحبّ له أن يقول في سجوده: إلهي آمنّا بما كفروا، و عرفنا منك ما أنكروا، و أجبناك إلى ما دعوا، إلهي فالعفو العفو
قاله ابن بابويه [٢].
و قال أيضا: و قد روي أنّه يقول [٣] في سجدة العزائم: «لا إله إلّا اللّه حقّا حقّا، لا إله إلّا اللّه إيمانا و تصديقا، لا إله إلّا اللّه عبوديّة و رقّا، سجدت لك يا ربّ تعبّدا و رقّا، لا مستنكفا و لا مستكبرا، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير» [٤].
الثّالث عشر: يجب السّجود و يستحبّ كلّما حصل السّبب المقتضي لها
لأنّ مع وجود المقتضي يحصل المقتضى.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن الرّجل يعلّم السّورة من العزائم فتعاد عليه مرارا في المقعد الواحد؟ قال:
«عليه أن يسجد كلّما سمعها، و على الّذي يعلّمه أيضا أن يسجد» [٥].
الرّابع عشر: لا يشترط لسجود المستمع كون التّالي ممّن يصلح أن يكون إماما له
خلافا للجمهور [٦]، فلو استمع الرّجل من المرأة وجب عليه أن يسجد، و كذا القارئ من الأُمّيّ، و البالغ من الصّبيّ.
لنا: أنّ السّبب و هو الاستماع موجود فيثبت [٧] الحكم.
[١] الخلاف ١: ١٥٧ مسألة- ١٨١.
[٢] الفقيه ١: ٢٠١.
[٣] غ، م: ن و ق: يقال.
[٤] الفقيه ١: ٢٠١، الوسائل ٤: ٨٨٤ الباب ٤٦ من أبواب قراءة القرآن الحديث ٢.
[٥] التهذيب ٢: ٢٩٣ الحديث ١١٧٩، الوسائل ٤: ٨٨٤ الباب ٤٥ من أبواب قراءة القرآن الحديث ١.
[٦] بداية المجتهد ١: ٢٢٥، المغني ١: ٦٨٨.
[٧] ح: فثبت.