منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦
و ما رواه الجمهور، عن أبي هريرة، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قنت شهرا يدعو على حيّ من أحياء العرب ثمَّ تركه. رواه مسلم [١]، و ذلك يقتضي فعله في كلّ صلاة.
و ما رووه، عن أبي هريرة قال: لمّا رفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رأسه من الرّكعة الثّانية من الصّبح قال: «اللّهمّ أنج الوليد بن الوليد [٢]، و سلمة بن هشام [٣]، و عيّاش بن أبي ربيعة [٤]، و المستضعفين بمكّة، و اشدد وطأتك على مُضَر [٥]، و رِعل [٦]،
[١] صحيح مسلم ١: ٤٦٦ الحديث ٦٧٥.
[٢] الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم من أشراف قريش في الجاهليّة، و هو أخو خالد بن الوليد، أُسر يوم بدر كافرا ففداه أخواه هشام و خالد بمال و انصرفا فأسلم، فلمّا أسلم حبسه أخواه بمكّة ثمَّ أفلت من إسارتهم بدعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لحق به. مات بالمدينة.
أُسد الغابة ٥: ٩٢، الإصابة ٣: ٦٣٩، الاستيعاب بهامش الإصابة ٣: ٦٢٨، عمدة القارئ ٦: ٨٠، الأعلام للزركلي ٨: ١٢٢.
[٣] سلمة بن هشام بن المغيرة المخزوميّ أبو هاشم صحابيّ من السابقين، و هو أخو أبي جهل، حبسه كفّار قريش عن الهجرة و آذوه، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يدعو له في صلاته، قتل بمرج الصّفر سنة ١٤ ه أوّل خلافة عمر، و قيل بل قتل بأجنادين قبل وفاة أبي بكر.
أُسد الغابة ٢: ٣٤١، الإصابة ٢: ٦٨، عمدة القارئ ٦: ٨٠، الأعلام للزركلي ٣: ١١٣.
[٤] عيّاش بن أبي ربيعة عمرو بن المغيرة يكنّى أبا عبد الرّحمن، و قيل: أبو عبد اللّه و هو أخو أبي جهل كان من السابقين الأوّلين، لمّا هاجر إلى المدينة قدم عليه أخواه لأُمّه أبو جهل و الحارث فذكرا له أنّ امّه حلفت أن لا يدخل رأسها دهن و لا تستظلّ حتّى تراه فرجع معهما فأوثقاه و حبساه بمكّة، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يدعو له في صلاته. قتل يوم اليرموك سنة ١٥ ه.
أسد الغابة ٤: ١٦١، الإصابة ٣: ٤٧، عمدة القارئ ٦: ٨٠، العبر ١: ١٥.
[٥] مضر بن نزار بن معد بن عدنان: جدّ جاهليّ، من سلسلة النسب النبويّ. من أهل الحجاز، و هو شعب عظيم فيه قبائل كثيرة كقريش و هذيل و أسد و تميم. و كانت الرّئاسة لهم بمكّة و الحرم.
عمدة القارئ ٦: ٨٠، الأعلام للزركلي ٧: ٢٤٩.
[٦] رعل بن مالك بن عوف بن امرئ القيس بن بهتة: جدّ جاهليّ. بنوه بطن من بهتة من سليم من العدنانيّة. و هم الذين مكث النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقنت في الصّلاة شهرا و يدعو عليهم.
عمدة القارئ ٧: ٢٠، الأعلام للزركلي ٣: ٢٨.