منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧
البحث الرّابع: في التّعقيب
مسألة: أجمع كلّ من يحفظ عنه العلم على استحباب التّعقيب عقيب الصّلوات
روى الجمهور، عن أبي هريرة، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «إذا تشهّد أحدكم فليتعوّذ من أربع: من عذاب النّار، و عذاب القبر، و فتنة المحيا و الممات، و فتنة المسيح الدّجّال ثمَّ يدعو لنفسه بما بدا له» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن منصور بن يونس [٢]، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من صلّى صلاة فريضة و عقّب إلى أُخرى فهو ضيف اللّه، و حقّ على اللّه أن يكرم ضيفه» [٣].
و في الحسن، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «الدّعاء بعد الفريضة أفضل من الصّلاة تنفّلا» [٤].
مسألة: و ليس فيه شيء موظّف، بل يجوز الدّعاء بمهما أراد من أُمور [٥] الدّين
[١] سنن النّسائيّ ٣: ٥٨، كنز العمّال ٧: ٤٧٦ الحديث ١٩٨٦١.
[٢] منصور بن يونس بُزُرج- بضمّ الباء المنقّطة تحتها نقطة و ضمّ الزّاء و إسكان الرّاء و الجيم- القرشيّ أبو يحيى، و قيل: أبو سعيد، عدّه الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الصادق عليه السّلام و قال: روى عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام، و اخرى من أصحاب الكاظم عليه السّلام و قال: له كتاب، واقفيّ. و قال في الفهرست: له كتاب من دون تعرّض لوقفه، و قال النجاشيّ: كوفيّ ثقة روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السّلام، و ذكره المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة و قال بعد نقل قول الشيخ بالوقف و قول النجاشيّ بالوثوق: و الوجه عندي التوقّف فيما يرويه.
رجال الكشّيّ: ٤٦٨، رجال الطوسيّ: ٣١٣، ٣٦٠، الفهرست: ١٦٤، رجال النجاشيّ: ٤١٣، رجال العلّامة:
٢٥٨، تنقيح المقال ٣: ٢٥٠.
[٣] التهذيب ٢: ١٠٣ الحديث ٣٨٨، الوسائل ٤: ١٠١٤ الباب ١ من أبواب التعقيب الحديث ٥.
[٤] التهذيب ٢: ١٠٣ الحديث ٣٨٩، الوسائل ٤: ١٠٢٠ الباب ١ من أبواب التعقيب الحديث ٢.
[٥] هامش ح: بكلّ ما أراد من أُمور.