منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٦
القراءة الفائتة؛ لأنّهم أدركوا محلّها مع الإمام فيلزمهم فعلها بخلاف المسبوق [١]. و ليس بجيّد؛ لأنّهم لم يدركوها، إذ الواجب عليهم قضاء السّجود و لم يتابعوه في محلّها فهم كالمسبوقين [٢].
الخامس: إذا أدرك مع الإمام الرّكوع في الاولى، و زوحم في السّجود
حتّى ركع [٣] الإمام في الثّانية و سجد معه و نوى بهما للأُولى صحّت له ركعة واحدة و صحّت جمعته بها.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال الشّافعيّ [٤].
و قال بعض الحنابلة: إن لم يقم إلى الرّكعة الثّانية و لكن سجد السّجدتين من غير قيام تمّت له ركعة، أمّا إذا قام إلى الرّكعة الثّانية ليركع مع الإمام فيها ففاته، ثمَّ سجد السّجدتين للأُولى فلا جمعة له [٥].
و قال بعض أصحاب الشّافعيّ: لا جمعة له مطلقا؛ لأنّ إدراك الجمعة إنّما يكون بركعة كاملة و هذه ملفّقة [٦].
لنا: قوله عليه السّلام: «من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة» [٧]. و ما ذكروه من التلفيق فليس بصحيح، لأنّ المسبوق إنّما يصلّي بالأُولى [٨] مع الإمام و الإمام يصلّي الثّانية، كذلك السّجود قد اتّبعه فيه، و اختلافهما في الاحتساب لا يضرّ.
السّادس: لو زوحم في ركوع الاولى و سجودها معا حتّى قام الإمام إلى الثّانية
[١] المجموع ٤: ٥٧٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٥٦٤.
[٢] ح و ق: كالمسبوق.
[٣] ح: يركع.
[٤] المغني ٢: ١٦١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨٠.
[٥] المغني ٢: ١٦١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨٠.
[٦] المجموع ٤: ٥٦٦، ٥٧١.
[٧] سنن ابن ماجه ١: ٣٥٦ باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة، سنن النسائيّ ٣: ١١٢، سنن البيهقيّ ٣:
٢٠٣، كنز العمّال ٧: ٧٢٤ الحديث ٢١١٠٩. بتفاوت في الجميع.
[٨] ن و غ: الأوّلة. ح و ق: بالأوّلة.