منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٩
و ما رواه أبو هريرة قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا قام إلى الصّلاة يكبّر حين يقوم، ثمَّ حين يركع [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام لمّا علّمه الرّكوع قال له: «فقل و أنت منتصب: اللّه أكبر، و اركع» [٢].
و في الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لمّا علّمه الصّلاة: ثمَّ صبر هنيئة يعني بعد قراءة قل هو اللّه أحد بقدر ما يتنفّس و هو قائم، ثمَّ رفع يديه حيال وجهه و قال: «اللّه أكبر» و هو قائم، ثمَّ ركع [٣]. و لأنّه شروع في ركن فشرع فيه التّكبير كحالة ابتداء الصّلاة، و لأنّه انتقال من ركن إلى ركن فشرع فيه ذكر يعلم به المأموم الانتقال ليقتدي به، كحال الرّفع من الرّكوع، فهذا يدلّ على المشروعيّة.
و أمّا ما يدلّ على عدم الوجوب فالأصل مع عدم المعارض.
و ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال للأعرابيّ: «ثمَّ اقرأ ما تيسّر من القرآن، ثمَّ اركع» [٤]. و لو كان التّكبير واجبا لما أخلّ به.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن أدنى ما يجزئ من التّكبير في الصّلاة؟ قال: «تكبيرة واحدة» [٥].
احتجّ الموجبون بما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «لا تتمّ صلاة أحد من النّاس حتّى يكبّر، ثمَّ يركع حتّى يطمئنّ» [٦].
[١] صحيح البخاريّ ١: ٢٠٠، صحيح مسلم ١: ٢٩٣ الحديث ٣٩٢.
[٢] التّهذيب ٢: ٧٧ الحديث ٢٨٩، الوسائل ٤: ٩٢٠ الباب ١ من أبواب الرّكوع الحديث ١.
[٣] التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.
[٤] صحيح البخاريّ ١: ٢٠٠، صحيح مسلم ١: ٢٩٨ الحديث ٣٩٧، سنن أبي داود ١: ٢٢٦ الحديث ٨٥٦، سنن التّرمذيّ ٢: ١٠٣ الحديث ٣٠٣، سنن النّسائيّ ٢: ١٢٤، سنن البيهقيّ ٢: ٣٧٢.
[٥] التّهذيب ٢: ٦٦ الحديث ٢٣٨، الوسائل ٤: ٧١٤ الباب ١ من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث ٥.
[٦] سنن أبي داود ١: ٢٢٦ الحديث ٨٥٧، سنن الدّارميّ ١: ٣٠٥ و فيه بتفاوت.