منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٥
يا رسول اللّه [١]، فقال: «و عليك السّلام، ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك؟» فقال:
يا رسول اللّه كنت أُصلّي، قال: « [أ] [٢] فلم تجد فيما أوحي إليّ اسْتَجِيبُوا لِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذٰا دَعٰاكُمْ لِمٰا يُحْيِيكُمْ؟ [٣]» قال: بلى يا رسول اللّه لا أعود [٤].
و الجواب: أنّه ليس محلّ النّزاع؛ إذ ردّ السّلام عندنا واجب غير مبطل على ما يأتي.
المطلب السّادس: لو تكلّم مكرها ففي الإبطال به تردّد
ينشأ من كون النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله جمع بينه و بين النّاسي في العفو [٥]، و الأقرب البطلان، لأنّه تكلّم عامدا بما ليس من الصّلاة، و الإكراه لا يخرج الفعل عن التعمّد و يقتضي [٦] إبطال الصّلاة، كما لو اكره على زيادة ثالثة في الفجر، أو على زيادة ركوع في ركعة، و رفع المؤاخذة لا ينافي ذلك، إذ لو تكلّم غير مكره لكان معاقبا بخلاف المكره و إن اشتركا في الإبطال.
المطلب السّابع: لو تكلّم في الصّلاة ناسيا أنّه فيها لم تبطل صلاته
و عليه علماؤنا، و به قال الشّافعيّ [٧]، و مالك [٨]، و الأوزاعيّ، و إسحاق [٩]، و أحمد [١٠]، و أبو ثور [١١]. و قال أبو حنيفة: يبطل ذلك الصّلاة [١٢].
[١] أكثر النّسخ: يا نبيّ اللّه.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] الأنفال [٨] : ٢٤.
[٤] سنن الترمذيّ ٥: ١٥٥ الحديث ٢٨٧٥، المجموع ٤: ٨١.
[٥] ينظر: الوسائل ٤: ١٢٨٤ الباب ٣٧ من أبواب قواطع الصّلاة. و من طريق العامّة: سنن ابن ماجه ١: ٦٥٩.
[٦] في النسخ: لا يقتضي، حذفنا كلمة «لا» لاقتضاء السياق.
[٧] الامّ ١: ١٢٥، المبسوط للسرخسيّ ١: ١٧٠، بدائع الصنائع ١: ٢٣٣، المغني ١: ٧٣٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧١٢، المجموع ٤: ٨٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ٦١، بداية المجتهد ١: ١١٩، حلية العلماء ٢: ١٥٢.
[٨] المغني ١: ٧٣٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧١٢، المجموع ٤: ٨٥، حلية العلماء ٢: ١٥٢.
[٩] المجموع ٤: ٨٥.
[١٠] المغني ١: ٧٣٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧١٢، المجموع ٤: ٨٥، حلية العلماء ٢: ١٥٢.
[١١] المجموع ٤: ٨٥.
[١٢] الهداية للمرغينانيّ ١: ٦١، بداية المجتهد ١: ١١٩، المجموع ٤: ٨٥، حلية العلماء ٢: ١٥٢.