منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٠
أمّا الإشارة بمؤخّر العين فشيء ذكره الشّيخ في النّهاية [١]. و قال في المبسوط: الإمام و المنفرد يسلّمان تجاه القبلة [٢].
و يؤيّد ما ذكره في النّهاية: ما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر في جامعه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا كنت وحدك فسلّم تسليمة واحدة عن يمينك» [٣].
و يؤيّد ما ذكره في المبسوط: رواية عبد الحميد [٤]، و الكلّ جائز و إنّما البحث في الأولويّة.
مسألة: التّسليمة الاولى من الصّلاة
قال علم الهدى في المسائل الطرابلسيّة: لم أجد لأصحابنا فيه نصّا و يقوى عندي أنّها من الصّلاة [٥]، و به قال الشّافعيّ [٦]، خلافا لأبي حنيفة [٧].
لنا: أنّه ذكر شرع في محلّ من الصّلاة يجوز أن يرد عليه ما يفسد [٨] الصّلاة، فكان منها كالتّشهّد.
و يؤيّده: ما تقدّم في رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «آخر
[١] النّهاية: ٧٢.
[٢] المبسوط ١: ١١٦.
[٣] المعتبر ٢: ٢٣٧، الوسائل ٤: ١٠٠٩ الباب ٢ من أبواب التّسليم الحديث ١٢.
[٤] التّهذيب ٢: ٩٢ الحديث ٣٤٥، الاستبصار ١: ٣٤٦ الحديث ١٣٠٣، الوسائل ٤: ١٠٠٧ الباب ٢ من أبواب التّسليم الحديث ٣.
[٥] لم نجده في المسائل الطرابلسيّة الّتي بأيدينا. نعم، ذكر المسألة في الناصريّات (الجوامع الفقهيّة): ١٩٥ مسألة- ٨٢.
[٦] الأُمّ ١: ١٢٢، المغني ١: ٦٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦٢٣، مغني المحتاج ١: ١٧٧، المجموع ٣: ٤٨١.
[٧] الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٣، بدائع الصّنائع ١: ٢١٣، المغني ١: ٦٢٣، بداية المجتهد ١: ١٣١.
[٨] م: يفيد، ن: يدلّ عليه ما يعد الصّلاة. مكان: يرد عليه ما يفسد الصّلاة.