منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٠
و الأوزاعيّ [١].
و في الثّالثة: إنّ صلاة الإمام المتكلّم لا تفسد و تفسد صلاة المأمومين الّذين تكلّموا [٢].
لنا: عموم الأحاديث الدّالّة على النّهي [٣].
و ما رووه، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «التّسبيح للرّجال و التّصفيق للنّساء» [٤]. و لو كان الكلام جائزا لتنبيه الإمام لاستغنى عن التّسبيح.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن الرّجل يصيبه الرّعاف و هو في الصّلاة؟ فقال: «إن قدر على ماء عنده يمينا و شمالا بين يديه و هو مستقبل القبلة فليغسله عنه، ثمَّ ليصلّ ما بقي من صلاته، و إن لم يقدر على ماء حتّى ينصرف بوجهه أو يتكلّم فقد قطع صلاته» [٥]. و لأنّه كلام ليس من الصّلاة فأشبه غير المتعلّق بمصلحتها.
احتجّوا [٦] بما رواه أبو هريرة، قال: صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صلاة
[١] نيل الأوطار ٢: ٣٦٥.
[٢] المغني ١: ٧٤٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧١٣.
[٣] صحيح مسلم ١: ٣٨١ باب تحريم الكلام في الصّلاة، سنن أبي داود ١: ٢٤٩ باب النهي عن الكلام في الصلاة، سنن النّسائيّ ٣: ١٤ باب الكلام في الصّلاة.
و من طريق الخاصّة ينظر: الوسائل ٤: ١٢٧٥ الباب ٢٥ من أبواب قواطع الصّلاة.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ٧٩- ٨٠، صحيح مسلم ١: ٣١٨ الحديث ٤٢٢، سنن ابن ماجه ١: ٣٢٩ الحديث ١٠٣٤.
سنن أبي داود ١: ٢٤٧ الحديث ٩٣٩، سنن الترمذيّ ٢: ٢٠٥ الحديث ٣٦٩، سنن النسائيّ ٣: ١١، سنن الدّارميّ ١: ٣١٧، مسند أحمد ٢: ٢٦١، ٣٧٦، ٤٣٢، ٤٤٠ و ٤٧٣.
[٥] التّهذيب ٢: ٢٠٠ الحديث ٧٨٣، الاستبصار ١: ٤٠٤ الحديث ١٥٤١، الوسائل ٤: ١٢٤٥ الباب ٢ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٦.
[٦] بداية المجتهد ١: ١١٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ٨٧، المغني ١: ٧٤٠.