منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢
عنه [١].
لنا: أنّ الصحيح يجب عليه النّطق بتحريك لسانه، و العجز عن أحدهما لا يسقط الآخر. قالوا: الإشارة و حركة اللّسان يتبع اللّفظ، فإذا سقط فرضه سقطت توابعه. و هو باطل، لأنّ إسقاط أحد الواجبين لا يستلزم إسقاط الآخر، و عندي فيه نظر.
مسألة: و يجب على المصلّي أن يسمع نفسه بالتّكبير إن كان صحيح السّمع و إلّا أتى بما لو كان صحيحا سمعه
لأنّه ذكر، محلّه اللّسان، و لا يحصل إلّا بالصّوت، و الصّوت ما يمكن سماعه، و أقرب السّامعين نفسه، فمتى لم يسمعه لم يعلم إتيانه [٢] بالقول، و الرّجل و المرأة في ذلك سواء.
مسألة: و يجب أن يكبّر قائما
لأنّه جزء من الصّلاة المشترطة [٣] به مع القدرة، فلو اشتغل بالتّكبير و هو آخذ في القيام لم يتمّه أو انحنى إلى الرّكوع مثلا، بأن كان مأموما قبل إكماله بطلت صلاته. و قال الشّافعيّ: إن انحنى قبل إكماله و كانت فرضا بطلت و انعقدت نافلة [٤]. و هو باطل، لأنّها إذا بطلت لم تنعقد نافلة، لأنّه لم ينو النّافلة.
مسألة: و لو أخلّ بحرف منها لم تنعقد صلاته
لأنّ الإخلال بالجزء يستلزم الإخلال بالجميع.
و كذا لو قال: اللّه أكبر بالتّقطيع، لأنّ التّعظيم إنّما يحصل بالإخبار و مع التّقطيع يكون بمنزلة الأصوات الّتي ينعق [٥] بها و لا يكون تركيبها دالّا على شيء، و فيه إخلال بالجزء الصّوريّ.
مسألة: و روى علماؤنا استحباب التّوجّه بسبع تكبيرات إحداها تكبيرة الإحرام
[١] المغني ١: ٥٤٣، الكافي لابن قدامة ١: ١٦٤.
[٢] غ: إثباته.
[٣] ح و ق: المشترط.
[٤] المجموع ٣: ٢٩٦.
[٥] هامش ح: ينطق.