منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٨
و قال أحمد: يجلس مفترشا، و هو أن يثني رجله اليسرى فيبسطها و يجلس عليها، و ينصب رجله اليمنى و يخرجها من تحته، و يجعل بطون أصابعه على الأرض معتمدا عليها ليكون أطراف أصابعها إلى القبلة [١].
لنا: ما رواه الجمهور، عن ابن مسعود أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يجلس في وسط الصّلاة و في آخرها متورّكا [٢].
لا يقال: المراد بذلك حال التشهّد.
لأنّا نقول: اللّفظ مطلق و هو يتناول بمفهومه كلّ الصّلاة و ليس في كلّها تشهّدان.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه لمّا علّمه الصّلاة: ثمَّ قعد على فخذه الأيسر قد وضع قدمه اليمنى على بطن قدمه اليسرى [٣].
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا جلست في الصّلاة فلا تجلس على يمينك و اجلس على يسارك» [٤].
مسألة: يكره الإقعاء بين السّجدتين
و به قال الشّيخ في الجمل [٥]، و معاوية بن عمّار، و محمّد بن مسلم [٦] من قدمائنا، و الشّافعيّ [٧]، و أبو حنيفة [٨]، و أحمد [٩]، و نقله
[١] المغني ١: ٥٩٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٩٩، الكافي لابن قدامة ١: ١٧٧، الإنصاف ٢: ٧٥، منار السبيل ١: ٨٥.
[٢] مسند أحمد ١: ٤٥٩، مجمع الزوائد ٢: ١٤٢ بتفاوت، المغني ١: ٦٠٧.
[٣] التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.
[٤] التّهذيب ٢: ٨٣ الحديث ٣٠٧، الوسائل ٤: ٩٨٨ الباب ١ من أبواب التشهّد الحديث ٣.
[٥] الجمل و العقود: ٧٤.
[٦] نقله عنهما في المعتبر ٢: ٢١٨.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ٧٧، مغني المحتاج ١: ١٥٤، السّراج الوهّاج: ٤٢، المغني ١: ٥٩٩.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ١: ٢٦، المغني ١: ٥٩٩، المجموع ٣: ٤٣٩.
[٩] المغني ١: ٥٩٩، المجموع ٣: ٤٣٩.