منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٩
و ركعتان إذا زالت الشّمس، ثمَّ صلّ الفريضة، ثمَّ صلّ بعدها ستّ ركعات» [١].
و بمثله روي، عن مراد بن خارجة [٢]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٣]، و يعقوب بن يقطين في الصّحيح، عن العبد الصّالح عليه السّلام [٤].
و احتجّ ابن بابويه بما رواه سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت:
فأيّهما أفضل أقدّم الرّكعات يوم الجمعة أم أُصلّيها بعد الفريضة؟ قال: «تصلّيها بعد الفريضة» [٥].
و ما رواه عقبة بن مصعب [٦] قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقلت: أيّما أفضل أُقدّم الرّكعات يوم الجمعة أو أُصلّيها بعد الفريضة؟ قال: «لا بل تصلّيها
[١] الاستبصار ١: ٤٠٩ الحديث ١٥٦٥. و مع تفاوت ينظر: الكافي ٣: ٤٢٧ الحديث ١، التّهذيب ٣: ١٠ الحديث ٣٤، الوسائل ٥: ٢٥ الباب ١١ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١٣.
[٢] مراد بن خارجة الأنصاريّ عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام، و يمكن استفادة توثيقه من عبارة النجاشيّ في ترجمة أخيه هارون بن خارجة حيث قال: هارون بن خارجة كوفيّ ثقة و أخوه مراد.
رجال النجاشيّ: ٤٣٧، رجال الطوسيّ: ٣١٩.
[٣] الكافي ٣: ٤٢٨ الحديث ٢، التّهذيب ٣: ١١ الحديث ٣٥، الاستبصار ١: ٤١٠ الحديث ١٥٦٦، الوسائل ٥: ٢٥ الباب ١١ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١٢.
[٤] التّهذيب ٣: ١١ الحديث ٣٦، الاستبصار ١: ٤١٠ الحديث ١٥٦٧، الوسائل ٥: ٢٤ الباب ١١ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١٠.
[٥] السرائر: ٤٧٣، الوسائل ٥: ٢٥ الباب ١١ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١٤. بتفاوت في بعض الألفاظ، و اللفظ فيهما: «عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: أيّما أفضل أُقدّم الركعتين يوم الجمعة أو أُصلّيهما بعد الفريضة؟ قال تصلّيهما بعد الفريضة». و لعلّ الصواب ما أثبتناه؛ لأنّ المقام يناسبه.
[٦] عقبة بن مصعب، روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و روى عنه إسحاق بن عمّار في التهذيب ٣: ٢٤٦ باب العمل في ليلة الجمعة و يومها من أبواب الزيادات، الحديث ٦٧٠. و في الاستبصار ١: ٤١١ باب تقديم النوافل يوم الجمعة قبل الزوال الحديث ١٥٧٢. كذا في النسخ و المصادر، و لكن لا يبعد وقوع التحريف فيها، و الصحيح: عنبسة بن مصعب بقرينة رواية إسحاق بن عمّار عنه مكرّرا و عدم رواية عقبة غير هذا الخبر، كما قال المحقّق الأردبيليّ و المحقّق الخوئيّ. جامع الرواة ١: ٥٤٠، معجم رجال الحديث ١١: ١٧٠.