منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٣
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «يؤمّكم أقرؤكم» [١].
و هذا غير مخصوص بالحرّ.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد، عن أحدهما عليهما السّلام أنّه سئل عن العبد يؤمّ القوم إذا رضوا به و كان أكثرهم قرآنا؟ قال: «لا بأس» [٢].
و في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله [٣]. و لأنّهم رجال يصحّ منهم الجمعة فجاز أن يكونوا أئمّة كالأحرار.
احتجّ المخالف [٤] بما رواه السّكونيّ، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليهم السّلام أنّه قال: «لا يؤمّ العبد إلّا أهله» [٥]. و لأنّهم لا تجب عليهم الجمعة فلم يجز أن يؤمّوا كالنّساء.
و الجواب عن الأوّل: بضعف الرّواية.
و عن الثّاني: بالفرق مع أنّه قياس في معارضة النصّ فلا يكون مقبولا.
مسألة: و يجوز أن يكون المسافر إماما إذا تمَّ العدد بغيره
قاله الشّيخ في المبسوط [٦]. و به قال أبو حنيفة [٧]، و الشّافعيّ [٨]،
[١] صحيح البخاريّ ١: ١٧٧- ١٧٨، صحيح مسلم ١: ٤٦٥ الحديث ٦٧٣، سنن أبي داود ١: ١٥٩ الحديث ٥٨٥، سنن ابن ماجه ١: ٣١٣ الحديث ٩٨٠، سنن النسائيّ ٢: ٧٦.
[٢] التّهذيب ٣: ٢٩ الحديث ٩٩، الاستبصار ١: ٤٢٣ الحديث ١٦٢٨، الوسائل ٥: ٤٠٠ الباب ١٦ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٢.
[٣] التّهذيب ٣: ٢٩ الحديث ١٠٠، الاستبصار ١: ٤٢٣ الحديث ١٦٢٩، الوسائل ٥: ٤٠٠ الباب ١٦ من أبواب صلاة الجمعة ذيل الحديث ٢.
[٤] التهذيب ٣: ٢٩.
[٥] التّهذيب ٣: ٢٩ الحديث ١٠٢، الاستبصار ١: ٤٢٣ الحديث ١٦٣١، الوسائل ٥: ٤٠١ الباب ١٦ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٤.
[٦] المبسوط ١: ١٤٩.
[٧] حلية العلماء ٢: ٢٩٦.
[٨] المجموع ٤: ٢٤٨، حلية العلماء ٢: ٢٩٦، مغني المحتاج ١: ٢٨٤، السّراج الوهّاج: ٨٦، شرح العناية ٢: ٣٣.