منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٣
قال أبو إسحاق: لا تنعقد به، لأنّ الشّافعيّ اشترط فيمن تنعقد به الجمعة الاستيطان.
و قال أبو [عليّ بن أبي] [١] هريرة: تنعقد به، لوجوبها عليه فأشبه المستوطن [٢]. [٣]
الرّابع: الأفضل له حضور الجمعة
و لا خلاف في الإجزاء.
الخامس: لم أقف على قول لعلمائنا في اشتراط الطّاعة في السّفر
لسقوط [٤] الجمعة، و الأقرب اشتراطه.
السّادس: لو صلّى الظّهر فخرج عن حكم المسافر لم يجب عليه حضور الجمعة
لسقوط الفرض عنه.
مسألة: لا تجب الجمعة على الأعمى
ذهب إليه علماؤنا، و هو قول أبي حنيفة [٥]، سواء وجد قائدا أو لم يجد، و هو إحدى الرّوايتين عن أبي يوسف [٦]. و قال محمّد: إذا وجد قائدا وجبت عليه، و هو الرّواية الأُخرى عن أبي يوسف [٧]. و قال أحمد: يجب عليه الجمعة [٨].
لنا: أنّه أبلغ عذرا من المرأة فكان التّرخيص [٩] في حقّه ثابتا.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام:
[١] في النسخ: و قال أبو هريرة. و الصحيح ما أثبتناه. الحسن بن محمّد بن النضر أبو عليّ بن أبي هريرة، روى عن إسماعيل بن يزيد القطّان، و أحمد بن الفرات، و روى عنه ابن مندة. مات سنة ٣٢١ ه.
العبر ٢: ١١، شذرات الذهب ٢: ٢٨٩.
[٢] ن: المتوطّن، غ: المستوطنين.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ١١٠، المجموع ٤: ٥٠٣، حلية العلماء ٢: ٢٧١.
[٤] غ: بسقوط.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٢٢، بدائع الصنائع ١: ٢٥٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٣، مجمع الأنهر ١: ١٦٩، المغني ٢: ١٩٥، المجموع ٤: ٤٨٦، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٧٩.
[٦] لم نعثر عليها بعد التّتبّع في المصادر الموجودة.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٢٣، بدائع الصنائع ١: ٢٥٩، مجمع الأنهر ١: ١٦٩، المجموع ٤: ٤٨٦.
[٨] المغني ٢: ١٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٥٠.
[٩] م و ن: الترخّص.