منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠
و عافني» [١].
و قال بعض الشّافعيّة: لا بدّ مع الكلمات المقدّمة [٢] من كلمتين ليقوم العدد سبعا مقام الحمد [٣]. و ليس بجيّد، لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله اقتصر عليه في معرض السّؤال عن الإجزاء، و الجواب يتضمّن إعادة السّؤال، أمّا لو قيل بالاستحباب تحصيلا للمشابهة كان وجها.
السّادس: يجوز لمن [٤] لم يحفظ أن يقرأ في المصحف
و هو قول أكثر أهل العلم [٥].
و قال أبو حنيفة: تبطل الصّلاة به إذا لم يكن حافظا [٦].
لنا: ما رواه الجمهور، عن عائشة أنّه كان يؤمّها عبد لها يقرأ في المصحف. رواه الأثرم و أبو داود [٧]. [٨] و عن الزّهريّ: كان خيارنا يفعلونه [٩].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن الحسن بن زياد الصّيقل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قلت له: ما تقول في الرّجل يصلّي و هو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السّراج قريبا منه؟ قال: «لا بأس» [١٠]. و لأنّ القدر الواجب هو القراءة محفوظة كانت أو لم تكن.
[١] سنن أبي داود ١: ٢٢٠ الحديث ٨٣٢، مسند أحمد ٤: ٣٥٣، ٣٥٦، سنن البيهقيّ ٢: ٣٨١، سنن الدّار قطنيّ ١:
٣١٤ الحديث ٢.
[٢] م: المتقدّمة.
[٣] المجموع ٣: ٣٧٧، مغني المحتاج ١: ١٦٠، المغني ١: ٥٦٤.
[٤] ح: إن.
[٥] المغني ١: ٦٤٨- ٦٤٩، حلية العلماء ٢: ١٠٦.
[٦] المغني ١: ٦٤٩، حلية العلماء ٢: ١٠٦.
[٧] كذا في النّسخ، و الصّحيح: ابن أبي داود.
[٨] صحيح البخاريّ ١: ١٧٧.
[٩] المغني ١: ٦٤٩.
[١٠] التهذيب ٢: ٢٩٤ الحديث ١١٨٤، الوسائل ٤: ٧٨٠ الباب ٤١ من أبواب القراءة الحديث ١.