منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٤
قال يٰا يَحْيىٰ خُذِ الْكِتٰابَ [١]. فإنّ صلاته تبطل و إن وجدت هذه الصّورة في القرآن [٢].
و الجواب: القصد لا يخرجه عن كونه قرآنا و تسبيحا، لأنّه يقصد الأمرين فإنّ من دعا بسورة من القرآن لا يخرج عن كونه قارئا بل يسمّى داعيا قارئا.
و يؤيّده: ما رواه عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن ذكر السّورة من الكتاب يدعو بها في الصّلاة، مثل: قل هو اللّه أحد؟ فقال: «إذا كنت تدعو بها فلا بأس» [٣].
فروع:
الأوّل: يكره ذلك بغير [٤] ضرورة
لما فيه من اشتغال القلب بغير العبادة.
و يؤيّده: ما رواه أبو العبّاس الفضل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا كان الرّجل مصلّيا فلا يشير إلى شيء و لا يومئ إلى شيء إلّا أن لا يجد بُدّا» [٥].
الثّاني: يجوز للمأموم أن يفتح على الإمام إذا ارتجّ عليه
و أن يردّ عليه إذا غلط في الفرض و [٦] النّفل. و به قال عليّ عليه السّلام، و عثمان، و ابن عمر، و عطاء، و الحسن، و ابن سيرين. و كرهه ابن مسعود، و شريح، و الشّعبيّ، و الثّوريّ.
و قال أبو حنيفة: تبطل به الصّلاة [٧].
[١] مريم [١٩] : ١٢.
[٢] بدائع الصنائع ١: ٢٣٥، المغني ١: ٧٤٦، ميزان الكبرى ١: ١٥٩.
[٣] الكافي ٣: ٣٠٢ الحديث ٤، التهذيب ٢: ٣١٤ الحديث ١٢٧٨، الوسائل ٤: ٧٤٣ الباب ٩ من أبواب القراءة الحديث ١.
[٤] غ، ق و ح: لغير.
[٥] المعتبر ٢: ٢٦٨.
[٦] ح: أو.
[٧] المغني ١: ٧٤٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦٥١.