منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠
للإمام [١].
لنا: ما رواه الجمهور و الأصحاب، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «إنّ هذه الصّلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميّين» [٢]. و التّأمين من كلامهم.
و عنه عليه السّلام أنّه قال: «إنّما هي التّسبيح و التّكبير و قراءة القرآن» [٣]. و لفظة (إنّما) للحصر و (آمين) ليس واحدا منها.
و ما رواه أبو حميد السّاعديّ [٤] في جماعة من الصّحابة أنّه قال: أنا أعلمكم بصلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. قالوا: اعرض علينا، قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا قام إلى الصّلاة يرفع يديه حتّى يحاذي بهما منكبيه، ثمَّ يكبّر حتّى يقرّ كلّ عضو في موضعه معتدلا، ثمَّ يقرأ، ثمَّ يكبّر فيرفع يديه حتّى يحاذي منكبيه، ثمَّ يركع [٥]. و لو كان التأمين مسنونا لذكره، و الزّيادة على فعله عليه السّلام بدعة.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن جميل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد و فرغ من قراءتها فقل أنت: الحمد للّه ربّ العالمين، و لا تقل: آمين» [٦].
[١] المجموع ٣: ٣٧٣، تفسير القرطبيّ ١: ١٢٩، شرح الزرقانيّ على موطّإ مالك ١: ١٨٠، أحكام القرآن لابن العربيّ ١: ٧.
[٢] صحيح مسلم ١: ٣٨١ الحديث ٥٣٧، سنن أبي داود ١: ٢٤٥ الحديث ٩٣٠، سنن النّسائيّ ٣: ١٧، مسند أحمد ٥: ٤٤٧، سنن البيهقيّ ٢: ٢٤٩، ٢٥٠. بتفاوت يسير.
[٣] هذا الحديث هو إكمال للّذي قبله.
[٤] أبو حميد السّاعديّ الأنصاريّ المدنيّ، اختلف في اسمه، فقيل: عبد الرّحمن، و قيل: المنذر، روى عنه من الصّحابة جابر بن عبد اللّه، و من التابعين عروة بن الزّبير و عبّاس بن سهل و محمّد بن عمرو بن عطاء و غيرهم. مات في آخر خلافة معاوية و أوّل خلافة يزيد. أُسد الغابة ٥: ١٧٤، تهذيب التّهذيب ١٢: ٧٩.
[٥] سنن أبي داود ١: ١٩٤ الحديث ٧٣٠، سنن الدّارميّ ١: ٣١٣، سنن البيهقيّ ٢: ٧٢.
[٦] التّهذيب ٢: ٧٤ الحديث ٢٧٥، الاستبصار ١: ٣١٨ الحديث ١١٨٥، الوسائل ٤: ٧٥٢ الباب ١٧ من أبواب القراءة الحديث ١.