منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥
و ابن سيرين، و مجاهد، و سعيد بن جبير، و مالك، و الثّوريّ، و الشّافعيّ، و إسحاق [١].
و قال أبو حنيفة: يجلس كيف شاء [٢].
لنا: ما رواه الجمهور، عن أنس أنّه صلّى متربّعا، فلمّا ركع ثنّى رجليه [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن حمران بن أعين، عن أحدهما عليهما السّلام قال: «كان أبي عليه السّلام إذا صلّى جالسا تربّع فإذا ركع ثنّى رجليه» [٤]. و لأنّ القيام يخالف القعود، فينبغي أن يخالف هيئته في بدله هيئة غيره، كمخالفة القيام غيره.
احتجّ بأنّ القيام سقط عنه فسقطت عنه هيئته [٥].
و الجواب: السّقوط هناك للمشقّة و الهيئة لا مشقّة فيها، و ليس هذا على الوجوب بالإجماع، لعدم الدّليل على وجوبه.
و روى معاوية بن ميسرة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل، أ يصلّي الرجل و هو جالس متربّعا و مبسوط الرّجلين؟ فقال: «لا بأس بذلك» [٦].
و روى ابن بابويه في كتابه، عن الصّادق عليه السّلام قال في الصّلاة في المحمل: «صلّ متربّعا و ممدود الرّجلين و كيف ما أمكنك» [٧].
العاشر: لو كان قيامه كهيئة الرّكوع فإن كان لحدب [٨] أو كبر وجب أن يقوم
[١] المغني ١: ٨١٢.
[٢] بدائع الصّنائع ١: ١٠٦، المغني ١: ٨١٢.
[٣] المغني ١: ٨١٢.
[٤] التّهذيب ٢: ١٧١ الحديث ٦٧٩، الوسائل ٤: ٧٠٣ الباب ١١ من أبواب القيام الحديث ٤.
[٥] المغنيّ ١: ٨١٢.
[٦] الفقيه ١: ٢٣٨ الحديث ١٠٥٠، التّهذيب ٢: ١٧٠ الحديث ٦٧٨، الوسائل ٤: ٧٠٣ الباب ١١ من أبواب القيام الحديث ٣.
[٧] الفقيه ١: ٢٣٨ الحديث ١٠٥١.
[٨] ن و ح: لحدث.