منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٩
حمل هذه الرّواية على من كان مع قوم لا يقتدي بصلاتهم و يخاف من إسماعه نفسه بالقراءة [١]، و استدلّ عليه بما رواه محمّد بن أبي حمزة، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يجزئك من القراءة معهم مثل حديث النّفس» [٢].
الثّاني: ليس على المرأة جهر في شيء من الصّلوات كافّة
و هو قول كلّ من يحفظ عنه العلم؛ لأنّ صوتها عورة فلا يجوز لها إبرازه إلى الرّجال، نعم لا تقصر في الإخفات عن إسماع نفسها لو كانت تسمع.
الثّالث: حكم القضاء حكم الأداء في الجهر و الإخفات
بلا خلاف عندنا، سواء كان القضاء مفعولا في نهار أو ليل، و قد أجمع أهل العلم على الإسرار في صلاة النّهار إذا قضيت في نهار أو ليل، و كذا صلاة اللّيل إذا قضيت في اللّيل جهر بها، و إن قضاها بالنّهار جهر بها عندنا. و به قال أبو حنيفة، و أبو ثور، و ابن المنذر [٣]. و قال الشّافعيّ: يسرّ بها. و هو قول الأوزاعيّ، و أحمد [٤].
لنا: قوله عليه السّلام: «من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته» [٥]. و لا يتحقّق المشابهة إلّا بما قلناه.
احتجّوا بأنّها صلاة نهار فتدخل تحت قوله عليه السّلام: «إذا رأيتم من يجهر بالقراءة في صلاة النّهار فارجموه بالبعر» [٦]. رواه
[١] التّهذيب ٢: ٩٧، الاستبصار ١: ٣٢١.
[٢] التّهذيب ٢: ٩٧ الحديث ٣٦٦، الاستبصار ١: ٣٢١ الحديث ١١٩٧، الوسائل ٤: ٧٩٦ الباب ٥٢ من أبواب القراءة الحديث ٣.
[٣] المغني ١: ٦٤٣، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٧٠.
[٤] يراجع: نفس المصادر.
[٥] عوالي الئالي ٢: ٥٤ الحديث ١٤٣ و ج ٣: ١٠٧ الحديث ١٥٠.
[٦] المغني ١: ٦٤٣، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٧٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ٧٤، كنز العمّال ٧: ٤٤٤ الحديث ١٩٧٠٦- ١٩٧٠٨.