منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١١
و في الموثّق، عن الحلبيّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب: آمين؟ قال: «لا» [١].
و لا يعارض ذلك ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن جميل قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول النّاس في الصّلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب آمين؟ فقال: «ما أحسنها، و أخفض الصّوت بها» [٢]. لأنّ هذا الرّاوي قد روى ضدّ روى ذلك [٣]، فنحمل هذه الرّواية على التّقيّة لأنّه في موضعها.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أقول آمين إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم و لا الضّالّين؟ قال: «هم اليهود و النّصارى». و لم يجب عليه السّلام عن هذا [٤] [٥]، فعدوله عن الجواب دليل على كراهية هذه اللّفظة، و لم يتمكّن من التّصريح للتقيّة، فعدل عن الجواب مطلقا.
و لأنّ التأمين يستدعي سبق الدّعاء و هو لا يتحقّق إلّا مع القصد، فعلى تقدير عدم القصد إليه يكون التأمين لغوا.
و لأنّه لو كان النّطق بها تأمينا لم يجز إلّا لمن قصد الدّعاء و لكن ذلك ليس شرطا بالإجماع، أمّا عندنا فللمنع مطلقا، و أمّا عندهم فللاستحباب مطلقا.
لا يقال: إنّ الدّعاء في الصّلاة جائز عندكم فجاز التأمين لأنّه دعاء.
[١] التّهذيب ٢: ٧٤ الحديث ٢٧٦، الاستبصار ١: ٣١٨ الحديث ١١٨٦، الوسائل ٤: ٧٥٢ الباب ١٧ من أبواب القراءة الحديث ٣.
[٢] التّهذيب ٢: ٧٥ الحديث ٢٧٧، الاستبصار ١: ٣١٨ الحديث ١١٨٧، الوسائل ٤: ٧٥٣ الباب ١٧ من أبواب القراءة الحديث ٥.
[٣] التّهذيب ٢: ١٧٤ الحديث ٢٧٥، الاستبصار ١: ٣١٨ الحديث ١١٨٥، الوسائل ٤: ٧٥٢ الباب ١٧ من أبواب القراءة الحديث ١.
[٤] غ، م، ن و ق: ذلك.
[٥] التّهذيب ٢: ٧٥ الحديث ٢٧٨، الاستبصار ١: ٣١٩ الحديث ١١٨٨، الوسائل ٤: ٧٥٢ الباب ١٧ من أبواب القراءة الحديث ٢.