منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٧
و رووا، عن أُمّ هشام بنت حارثة بن النّعمان [١] قالت: ما أخذت (ق) إلّا عن لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقرأها كلّ جمعة على المنبر إذا خطب النّاس [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصلّي الجمعة حين تزول الشّمس قدر شراك، و يخطب في الظلّ الأوّل، فيقول جبرئيل عليه السّلام: يا محمّد قد زالت الشمس فانزل فصلّ» [٣].
و في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن الجمعة؟ فقال: «أذان و إقامة يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب» [٤].
فرع:
قال الشّيخ: يستحبّ أن يقعد الخطيب دون الدّرجة العالية من المنبر [٥].
أصل: إذا ورد لفظ من الشّرع يمكن حمله على معنى لغويّ و حكم شرعيّ مجدّد، فحمله على الثّاني أولى و ليس بمجمل، لأنّ المعهود من الشّرع إنّما هو تعريف الأحكام لا تعريف اللّغة، فكان اللفظ الصّادر عنه ظاهرا في الحكم الشّرعيّ المجدّد، و قولهم: إنّا عهدنا من باب الشّرع استعمال الألفاظ في معانيها اللغويّة فيتساوى الاحتمالان [٦]، ضعيف؛
[١] أُمّ هشام بنت حارثة بن النعمان الأنصاريّة، بايعت بيعة الرضوان. روت عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و زوى عنها يحيى بن عبد اللّه.
أُسد الغابة ٥: ٦٢٣- ٦٢٥، الإصابة ٤: ٥٠٤.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٥٩٥ الحديث ٨٧٣، سنن أبي داود ١: ٢٨٨ الحديث ١١٠٠، ١١٠٢، نيل الأوطار ٣: ٣٢٨ الحديث ٦.
[٣] التّهذيب ٣: ١٢ الحديث ٤٢، الوسائل ٥: ١٨ الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٤.
[٤] التّهذيب ٣: ٢٤١ الحديث ٦٤٨، الوسائل ٥: ١٥ الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٧.
[٥] المبسوط ١: ١٤٨.
[٦] ينظر: بحث المجمل و المبيّن من كتاب نهاية الوصول إلى علم الأُصول للمؤلّف- مخطوط-، و الإحكام في أُصول الأحكام للآمديّ ٣: ٢٠، ٢١.