منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٥
عليه السّلام قال: «صلّوا كما رأيتموني أُصلّي» [١].
مسألة: و الوقت شرط للجمعة و هو الزّوال إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله
و هو مذهب علمائنا أجمع إلّا ما نقله الشّيخ في الخلاف عن السيّد المرتضى قال: و في أصحابنا من قال: إنّه يجوز أن تصلّى الفرض عند قيام الشّمس يوم الجمعة خاصّة، و هو اختيار المرتضى [٢]. و الّذي اخترناه قول أكثر أهل العلم [٣].
و ذهب أحمد إلى أنّ وقتها حين يرتفع النّهار، و عنه: أنّها تصلّى في السّاعة السّادسة [٤]. و روي عن ابن مسعود، و جابر، و سعيد، و معاوية [٥]: أنهم صلّوها قبل الزّوال [٦]. و قال بعض الحنابلة: إنّه يجوز فعلها في وقت صلاة العيد [٧]. و قال عطاء: كلّ عيد حين يمتدّ الضّحى، الجمعة، و الأضحى، و الفطر [٨].
لنا: ما رواه الجمهور، عن سلمة بن الأكوع قال: كنّا نُجمِّع [٩] مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا زالت الشّمس ثمَّ نرجع نتتبّع الفيء [١٠]. متّفق عليه.
[١] صحيح البخاريّ ١: ١٦٢ و ج ٨: ١١، سنن الدار قطنيّ ١: ٣٤٦ الحديث ١٠، سنن الدارميّ ١: ٢٨٦.
[٢] نقله عنه في الخلاف ١: ٢٤٦ مسألة- ٣٦.
[٣] ينظر: المغني ٢: ٢١٠، المجموع ٤: ٥١١.
[٤] المغني ٢: ٢٠٩، الكافي لابن قدامة ١: ٢٨٣، المجموع ٤: ٥١١، الإنصاف ٢: ٣٧٥، عمدة القارئ ٦: ٢٠١.
[٥] معاوية بن أبي سفيان صخر ابن حرب بن أُميّة. ولّاه عثمان على الديار الشاميّة، فلمّا قتل عثمان عزله عليّ عليه السّلام، و علم معاوية بالأمر قبل وصول البريد، فنادى بثار عثمان و اتّهم عليّا عليه السّلام بدمه و حارب خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بصفّين.
الأعلام للزركلي ٧: ٢٦١، العبر ١: ٤٧.
[٦] المغني ٢: ٢٠٩، المجموع ٤: ٥١١، التعليق المغني على الدار قطنيّ ٢: ١٩، نيل الأوطار ٣: ٣١٩.
[٧] المغني ٢: ٢٠٩، المجموع ٤: ٥١١، عمدة القارئ ٦: ٢٠١.
[٨] المغني ٢: ٢١٠، عمدة القارئ ٦: ٢٠١.
[٩] جمّع القوم تجميعا، أي شهدوا الجُمعة و قضوا الصلاة فيها.
الصحاح ٣: ١٢٠٠.
[١٠] صحيح مسلم ٢: ٥٨٩ الحديث ٨٦٠، نيل الأوطار ٣: ٣١٨ الحديث ٤.