منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٥
و ما رواه غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليهم السّلام قال: «لا تجاوز بطرفك في الصّلاة موضع سجودك» [١]. و لأنّه أبلغ في الاستكانة و الخضوع فكان فعله مشروعا.
مسألة: و لينظر في حال ركوعه إلى ما بين رجليه استحبابا
[٢] قاله الشّيخان [٣]، و علم الهدى [٤].
و قال الشّيخ أيضا: و غمّض عينيك فإن لم تفعل فليكن نظرك إلى ما بين رجليك [٥].
و يدلّ على الأوّل: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام لمّا علّمه الصّلاة: «و ليكن نظرك إلى ما بين قدميك» [٦]. و ما رواه مسمع، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى أن يغمّض الرّجل عينيه في الصّلاة [٧].
و يدلّ على الثّاني: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لمّا علّمه الصّلاة: ثمَّ ركع و سوّى ظهره، و مدّ عنقه، و غمّض عينيه [٨]. و الكلّ عندي جائز. و رواية مسمع لا ينافي هذا؛ لأنّ النّهي جاز أن يتناول غير حالة الرّكوع.
مسألة: و ينظر في حال قنوته إلى باطن كفّيه استحبابا
لأنّ النّظر إلى السّماء حينئذ
[١] التهذيب ٢: ٨٣ الحديث ٣٠٨، الوسائل ٤: ٦٧٥ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ٣.
[٢] التهذيب ٢: ٣٢٦ الحديث ١٣٣٤، الوسائل ٤: ٧٠٩ الباب ١٦ من أبواب القيام الحديث ٢.
[٣] غ، م، ن و ق: مستحبّا.
[٤] الشيخ المفيد في المقنعة: ١٦، و الشيخ الطوسيّ في المبسوط ١: ١٠١، و النهاية: ٧١، و الجمل و العقود: ٧١.
[٥] نقله عنه في المعتبر ٢: ٢٤٥- ٢٤٦.
[٦] النهاية: ٧١.
[٧] التهذيب ٢: ٨٣ الحديث ٣٠٨، الوسائل ٤: ٦٧٥ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ٣.
[٨] التهذيب ٢: ٣١٤ الحديث ١٢٨٠، الوسائل ٤: ١٢٥٢ الباب ٦ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ١.
[٩] التهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.