منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠
محمّد بن الفرج تُعلمه أنّ أفضل ما يقرأ في الفرائض إنّا أنزلناه و قل هو اللّه أحد، و أنّ صدري ليضيق بقراءتهما في الفجر، فقال عليه السّلام: «لا يضيقنّ صدرك بهما فإنّ الفضل و اللّه فيهما» [١]. و هذه الأخبار تدلّ على عدم تعيين شيء واجب في هذا الباب بل أيّ سورة قرأها جاز عدا ما استثناه [٢].
فروع:
الأوّل: يستحبّ أن يقرأ في ظهري الجمعة بالجمعة و المنافقون و كذا في الجمعة
و سيأتي البحث فيه [٣].
الثّاني: قال الشّيخ: يستحبّ أن يقرأ ليلة الجمعة في المغرب و العشاء الآخرة الجمعة و الأعلى
، و في غداة يوم الجمعة و قل هو اللّه [٤]، قال في المبسوط: و روي المنافقون [٥].
و روى حريز و ربعيّ رفعاه إلى أبي جعفر عليه السّلام، قال: «يستحبّ أن يقرأ في عتمة [٦] الجمعة سورة [٧] الجمعة و المنافقون، و في الصّبح مثل ذلك، و في الجمعة مثل ذلك، و في صلاة العصر مثل ذلك» [٨].
و في رواية أبي الصّباح الكنانيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا كان ليلة الجمعة فاقرأ في المغرب سورة الجمعة و قل هو اللّه أحد، و في العشاء الآخرة بالجمعة
[١] التّهذيب ٢: ٢٩٠ الحديث ١١٦٣، الوسائل ٤: ٧٦٠ الباب ٢٣ من أبواب القراءة الحديث ١.
[٢] كذا في أكثر النسخ، و لعلّ المراد: عدا ما استثنى الشارع، نعم يمكن أن يكون ما في نسخة غ: ما استثنيناه.
[٣] م بزيادة: إنشاء اللّه.
[٤] النّهاية: ٧٨، المبسوط ١: ١٠٨.
[٥] المبسوط ١: ١٠٨.
[٦] م: ليلة.
[٧] غ، م، ح و ق: بسورة.
[٨] التّهذيب ٣: ٧ الحديث ١٨، الوسائل ٤: ٧٨٩ الباب ٤٩ من أبواب القراءة الحديث ٣.