منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٤
مشايخي رحمة اللّه عليهم هو أنّ القنوت في جميع الصّلوات في الجمعة و غيرها في الرّكعة الثّانية بعد القراءة و قبل الرّكوع [١].
و قال ابن إدريس: الّذي يقوى عندي أنّ الصّلاة لا يكون فيها إلّا قنوت واحد، أيّة صلاة كانت، فلا نرجع عن إجماعنا بأخبار الآحاد [٢].
وجه الأوّل: ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن أبي بصير قال: سأل عبد الحميد أبا عبد اللّه عليه السّلام- و أنا عنده- عن القنوت في يوم الجمعة؟ و ساق الحديث فقال:
«هي في الأُولى و الأخيرة» قال: قلت: جعلت فداك قبل الرّكوع أو بعده؟ قال:
«كلّ القنوت قبل الرّكوع إلّا الجمعة فإنّ الرّكعة الأُولى القنوت فيها قبل الرّكوع، و الأخيرة بعد الرّكوع» [٣].
و ما رواه في الموثّق، عن سماعة قال: سألته عن القنوت في الجمعة؟ فقال: «أمّا الإمام فعليه القنوت في الرّكعة الأولى بعد ما يفرغ من القراءة قبل أن يركع، و في الثّانية بعد ما يرفع رأسه من الرّكوع قبل السّجود» [٤].
و وجه الثّاني: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «و يقنت في الرّكعة الأولى منها قبل الرّكوع» [٥].
و ما رواه في الحسن، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«القنوت يوم الجمعة في الرّكعة الأولى» [٦].
[١] الفقيه ١: ٢٦٦.
[٢] السرائر: ٦٥.
[٣] التّهذيب ٣: ١٧ الحديث ٦٢، الاستبصار ١: ٤١٨ الحديث ١٦٠٦، الوسائل ٤: ٩٠٤ الباب ٥ من أبواب القنوت الحديث ١٢.
[٤] التّهذيب ٣: ٢٤٥ الحديث ٦٦٥، الوسائل ٤: ٩٠٤ الباب ٥ من أبواب القنوت الحديث ٨.
[٥] التّهذيب ٣: ٢٤٥ الحديث ٦٦٤، الوسائل ٤: ٩٠٤ الباب ٥ من أبواب القنوت الحديث ١١. و فيهما: منهما، مكان: منها، و في أكثر النسخ: فيها، مكان: منها.
[٦] التّهذيب ٣: ١٦ الحديث ٥٦، الاستبصار ١: ٤١٧ الحديث ١٦٠٠، الوسائل ٤: ٩٠٣ الباب ٥ من أبواب القنوت الحديث ٦.