منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٥
العلم [١]. و قال مالك [٢]، و أحمد: إذا زالت الشّمس يوم الجمعة حرم البيع [٣].
لنا: أنّه معلّق [٤] على النّداء لا على الوقت، فلا يحرم قبله عملا بالأصل السّالم عن المعارض، و لأنّ المقصود منه إدراك الجمعة و هو يحصل بما ذكرناه.
و أمّا الكراهية وقت الزّوال فقد ذكرها الشّيخ في الخلاف قال: لأنّا قد بيّنّا أنّ الزّوال وقت الصّلاة، و أنّه ينبغي أن يخطب في الفيء و إذا زالت نزل فصلّى، فإذا أخّر فقد ترك الأفضل.
فروع:
الأوّل: إنّما يحرم البيع على من تجب عليه الجمعة
فيجوز للعبيد و النّساء و المرضى و المسافرين و غيرهم ممّن لا تجب عليهم عقد البيع. ذهب إليه أكثر أهل العلم [٥]. و قال مالك: يحرم عليهم كما يحرم على المخاطبين [٦]، و به رواية عن أحمد [٧].
لنا: أنّه تعالى إنّما حرّم البيع على من كلّفه السّعي فلا يتناول غيرهم عملا بالأصل السّالم، و لأنّ الغرض منه عدم الاشتغال عن الجمعة و هو إنّما يصحّ في المكلّف بها، و لأنّه غير محرّم في حقّ المسافر في غير المصر و لا في حقّ المقيم بقرية لا جمعة على أهلها إجماعا.
و كذا صورة النّزاع لاشتراكهما في عدم التّكليف بها.
[١] ينظر: تفسير القرطبيّ ١٨: ١٠٨، المجموع ٤: ٥٠٠، عمدة القارئ ٦: ٢٠٤.
[٢] تفسير القرطبيّ ١٨: ١٠٨، عمدة القارئ ٦: ٢٠٤، حلية العلماء ٢: ٢٦٩، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ١٨٧.
[٣] المغني ٢: ١٤٥، المجموع ٤: ٥٠١، عمدة القارئ ٦: ٢٠٤، حلية العلماء ٢: ٢٦٩، ميزان الكبرى ١:
١٨٧، رحمة الأُمة بهامش ميزان الكبرى ١: ٨٠.
[٤] ق و ح: يعلّق.
[٥] ينظر: الامّ ١: ١٩٥، المغني ٢: ١٤٦، المجموع ٤: ٥٠٠.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ١٥٤.
[٧] المغني ٢: ١٤٦.