منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٤
«القنوت في كلّ الصّلوات» [١]. و لأنّه وتر و يشرع فيه القنوت كالنّصف الآخر من رمضان، و لأنّه ذكر شرع في الوتر فيشرع في جميع السّنة كغيره من الأذكار.
الثّاني: يجوز القنوت في الوتر قبل الرّكوع و بعده
لما رواه عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، عن الرّجل ينسى القنوت في الوتر أو غير الوتر، قال: «ليس عليه شيء» و قال:
«إن ذكره و قد أهوى إلى الرّكوع قبل أن يضع [يديه] [٢] على الرّكبتين فليرجع قائما فليقنت، ثمَّ ليركع و إن وضع يديه على ركبتيه فليمض في صلاته و ليس عليه شيء» [٣].
فهذه الرّواية تدلّ على أنّ القنوت قبل الرّكوع، و رواية بعض أصحابنا، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام [٤]، تدلّ على أنّه بعد الرّكوع، و كلاهما حسن.
الثّالث: ليس في قنوت الوتر شيء موظّف
لأنّ الوتر نافلة يقصد به تعظيم الرّبّ تعالى و الاستعطاف، فيجوز بكلّ [٥] صنف يتخيّره المصلّي. و لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله نقل عنه أذكارا مختلفة في القنوت و هو دليل عدم الانحصار.
و من طريق أهل البيت عليهم السّلام ما رواه الشّيخ، عن إسماعيل بن الفضل قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّا أقول في وتري؟ قال: «ما قضى اللّه على لسانك و قدّره» [٦].
و لأنّهم عليهم السّلام اختلفت الرّوايات في أذكارهم، فدلّ على عدم التّوظيف.
مسألة: و في الجمعة قنوتان أحدهما في الأُولى قبل الرّكوع، و الثّاني في الثّانية بعد الرّكوع
على خلاف فيه بين علمائنا و سيأتي البحث فيه إن شاء اللّه تعالى.
مسألة: و القنوت مستحبّ في جميع الصّلوات
فلو أخلّ به عامدا أو ناسيا لم تبطل
[١] الفقيه ١: ٣١٢ الحديث ١٤١٧، الوسائل ٤: ٨٩٥ الباب ١ من أبواب القنوت الحديث ١.
[٢] في النّسخ: يده، و ما أثبتناه من المصدر.
[٣] التّهذيب ٢: ١٣١ الحديث ٥٠٧، الوسائل ٤: ٩١٤ الباب ١٥ من أبواب القنوت الحديث ٢.
[٤] مستدرك الوسائل ١: ٣٢٠ الباب ١٦ من أبواب القنوت الحديث ١، ٢.
[٥] ن، ق و ح: لكلّ.
[٦] التّهذيب ٢: ٣١٤ الحديث ١٢٨١، الوسائل ٤: ٩٠٨ الباب ٩ من أبواب القنوت الحديث ٣.