منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٥
و أحمد [١]، و أصحاب الرّأي [٢]. و قال مالك: لا يستحبّ التكبير قبل الزّوال [٣].
لنا: ما رواه الجمهور، عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:
«من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثمَّ راح في السّاعة الأُولى فكأنّما قرّب بَدَنَة، و من راح في السّاعة الثّانية فكأنّما قرّب بقرة، و من راح في الساعة الثالثة فكأنّما قرّب كبشا أقرن، و من راح في السّاعة الرّابعة فكأنّما قرّب دَجَاجَة، و من راح في السّاعة الخامسة فكأنّما قرّب بَيضَة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذّكر» [٤].
و قال علقمة: خرجت مع عبد اللّه بن مسعود إلى الجمعة فوجد ثلاثة قد سبقوه، فقال: رابع أربعة و ما رابع أربعة ببعيد إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «إنّ النّاس يجلسون من اللّه تعالى يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعة» [٥].
و روى التّرمذيّ بإسناده أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «من غسّل يوم الجمعة و اغتسل، و بكّر و ابتكر كان له بكلّ خطوة يخطوها أجر سنة، صيامها و قيامها» [٦].
و معنى قوله: «بكّر» أي خرج في بكرة النّهار أي أوّله و ابتكر أي بالغ، فجاء في أوّل البكرة، و قوله: «غسّل و اغتسل» أي غسّل امرأته ثمَّ اغتسل ليكون غاضّا لطرفه مع خروجه.
و قيل: غسّل رأسه و اغتسل في بدنه، قاله ابن المبارك [٧].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عبد اللّه بن سنان قال: قال
[١] المغني ٢: ١٤٧، الكافي لابن قدامة ١: ٢٩٧.
[٢] المغني ٢: ١٤٧.
[٣] المغني ٢: ١٤٧، بداية المجتهد ١: ١٦٥، أحكام القرآن لابن العربيّ ٤: ١٨٠٧، تفسير القرطبيّ ١٨: ١٠٥.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ٣، صحيح مسلم ٢: ٥٨٢ الحديث ٨٥٠، سنن أبي داود ١: ٩٦ الحديث ٣٥١، سنن الترمذيّ ٢: ٣٧٢ الحديث ٤٩٩، سنن النسائيّ ٣: ٩٩، الموطّأ ١: ١٠١ الحديث ١، سنن البيهقيّ ٣: ٢٢٦، كنز العمّال ٧: ٧٥٠ الحديث ٢١٢٢٨.
[٥] سنن ابن ماجه ١: ٣٤٨ الحديث ١٠٩٤، المغني ٢: ١٤٧.
[٦] سنن الترمذيّ ٢: ٣٦٧ الحديث ٤٩٦.
[٧] المغني ٢: ١٤٨.