منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٧
و روي عن أبي هريرة، و ابن عمر، و أنس، و الحسن، و نافع، و عكرمة، و الحكم، و عطاء، و الأوزاعيّ: تجب على من آواه اللّيل إلى أهله [١].
لنا: عموم السّعي، خرج من بعد عن الفرسخين للمشقّة و لحديث زرارة [٢]، فيبقى الباقي على أصل الاندراج.
و لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجمعة، فقال: «تجب على من كان منها على رأس فرسخين فإن زاد على ذلك فليس عليه شيء» [٣].
و ما رواه عن زرارة و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين» [٤]. و ذلك يدلّ من حيث المفهوم على سقوطها عمّن زاد بعده على ذلك.
لا يقال: قد روى الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السّلام:
«الجمعة واجبة على من إن صلّى الغداة في أهله إدراك الجمعة، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إنّما يصلّي العصر في وقت الظّهر في سائر الأيّام كي إذا قضوا الصّلاة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رجعوا إلى رحالهم قبل اللّيل و ذلك سنّة إلى يوم القيامة» [٥].
و روى في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «و وضعها عن
[١] المغني ٢: ٢١٤- ٢١٥، المجموع ٤: ٤٨٨، حلية العلماء ٢: ٢٦٣، عمدة القارئ ٦: ١٩٨، نيل الأوطار ٣: ٢٧٨.
[٢] الفقيه ١: ٢٦٦ الحديث ١٢١٧، الكافي ٣: ٤١٩ الحديث ٦، التّهذيب ٣: ٢١ الحديث ٧٧، الوسائل ٥: ٢ الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١.
[٣] التّهذيب ٣: ٢٤٠ الحديث ٦٤١، الاستبصار ١: ٤٢١ الحديث ١٦١٩، الوسائل ٥: ١٢ الباب ٤ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٦.
[٤] التّهذيب ٣: ٢٤٠ الحديث ٦٤٣، الاستبصار ١: ٤٢١ الحديث ١٦٢٠، الوسائل ٥: ١٢ الباب ٤ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٥.
[٥] التّهذيب ٣: ٢٣٨ الحديث ٦٣١، الاستبصار ١: ٤٢١ الحديث ١٦٢١، الوسائل ٥: ١١ الباب ٤ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١.