منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٥
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لمّا علّمه الصّلاة: ثمَّ رفع رأسه من السّجود فلمّا استوى جالسا قال: «اللّه أكبر» و قال له: «هكذا صلّ» [١]. و الأمر للوجوب إلّا ما يخرج بالدليل و غير ذلك من الأحاديث، و هي كما دلّت على الرّفع دلّت على الطّمأنينة. و كذا يجب رفع الرّأس من السّجدة الثّانية بلا خلاف.
مسألة: يجب إبراز الجبهة للسّجود على ما يصحّ عليه السّجود
و هو قول علمائنا أجمع، و يسقط مع الضّرورة، و به قال الشّافعيّ [٢]. و قال أبو حنيفة [٣]، و مالك [٤]، و أحمد:
لا يجب [٥].
لنا: ما رواه الجمهور، عن خبّاب قال: شكونا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حرّ الرّمضاء في جباهنا و أكفّنا فلم يُشكِنا [٦]. رواه مسلم. و لو جاز السّجود على الحائل لما كان للشّكوى معنى و لأشكاهم.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام، عن الرّجل يسجد و عليه العمامة لا تصيب جبهته الأرض؟ قال:
«لا يجزئه ذلك حتّى تصل جبهته [إلى] [٧] الأرض» [٨]. و يستحبّ إبراز اليدين دون غيرهما.
مسألة: و يستحبّ التّكبير قائما قبل السّجود، ثمَّ يهوي إليه
و عليه فتوى علمائنا،
[١] التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.
[٢] الامّ ١: ١١٤، المجموع ٣: ٤٢٢- ٤٢٣، مغني المحتاج ١: ١٦٨، المغني ١: ٥٩٣.
[٣] الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٠، شرح فتح القدير ١: ٢٦٥، المغنيّ ١: ٥٩٨، المجموع ٣: ٤٢٥.
[٤] المغني ١: ٥٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٩٣، المجموع ٣: ٤٢٥.
[٥] المغني ١: ٥٩٣، المجموع ٣: ٤٢٥.
[٦] صحيح مسلم ١: ٤٣٣ الحديث ٦١٩.
[٧] أثبتناها من المصدر.
[٨] التّهذيب ٢: ٨٦ الحديث ٣١٩، الوسائل ٣: ٦٠٥ الباب ١٤ من أبواب ما يسجد عليه الحديث ١.