منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٨
ليس بلفظ القرآن، و لما تقدّم من الرّوايات [١].
الثّاني: لو سلّم عليه بغير قوله: سلام عليكم، قيل: لا يجوز إجابته إلّا أن يقصد الدّعاء و يكون مستحقّا
[٢] و عندي فيه تردّد، ينشأ من قول الباقر عليه السّلام: «يقول:
مثل ما قيل له» [٣]. و ذلك عامّ.
لا يقال: إنّ مقصوده عليه السّلام قوله: سلام عليكم؛ لأنّه منطوق القرآن. لأنّا نمنع ذلك؛ لأنّ كيفيّة التّسليم [٤] عليه في صلاته: السّلام عليك، و به أجاب عليه السّلام و ليس هو منطوق القرآن.
[الثّالث إذا سلّم رجل من المسلمين على آخر و هو في الصّلاة ردّ عليه فيما بينه و بين نفسه و لا يرفع صوته]
الثّالث: روى الشّيخ، عن عمّار السّاباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
سألته عن المصلّي؟ فقال: «إذا سلّم عليك رجل من المسلمين و أنت في الصّلاة فردّ عليه فيما بينك و بين نفسك و لا ترفع صوتك» [٥].
و في الصّحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا سلّم عليك الرّجل و أنت [٦] تصلّي قال: تردّ عليه خفيّا كما قال» [٧]. و هاتان محمولتان على ما إذا حصل للمصلّي تقيّة.
الرّابع: لو حيّاه بغير السّلام فعندي فيه تردّد
أقربه جواز ردّه؛ لعموم الآية [٨].
الخامس: لا يكره لمن دخل على المصلّي أن يسلّم عليه
خلافا لعطاء، و الشّعبيّ،
[١] تقدّم في ص ٣١٥.
[٢] المعتبر ٢: ٢٦٤- ٢٦٥.
[٣] التّهذيب ٢: ٣٢٩ الحديث ١٣٤٩، الوسائل ٤: ١٢٦٥ الباب ١٦ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ١.
[٤] م: السلام.
[٥] التّهذيب ٢: ٣٣١ الحديث ١٣٦٥، الوسائل ٤: ١٢٦٦ الباب ١٦ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٤.
[٦] في النسخ: هو يصلّي، و ما أثبتناه من المصدر.
[٧] التّهذيب ٢: ٣٣٢ الحديث ١٣٦٦، الوسائل ٤: ١٢٦٥ الباب ١٦ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٣.
[٨] النساء [٤] : ٨٦.