منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٧
و ذكوان [١]، و أرسل عليهم سنين كسني يوسف». رواه البخاريّ [٢].
و عن أنس قال: ما زال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقنت في الفجر حتّى فارق الدّنيا [٣]. و ذلك يبطل مذهب أبي حنيفة، و يبطل مذهب الشّافعيّ: ما تقدّم من الايات، و حديث أبي هريرة.
و ما رواه البراء بن عازب قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا يصلّي صلاة مكتوبة إلّا قنت فيها [٤].
و ما رووه، عن عليّ عليه السّلام أنّه قنت في صلاة المغرب [فدعا] [٥] على أُناس و أشياعهم [٦]. و إذا ثبت القنوت في المغرب ثبت العموم لعدم القائل بالفرق.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن صفوان الجمّال قال: صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام أيّاما فكان يقنت في كلّ صلاة يجهر فيها أو لا يجهر فيها [٧].
و في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «القنوت في كلّ صلاة في الرّكعة الثّانية قبل الرّكوع» [٨].
و في الصّحيح، عن ابن مسكان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «القنوت في
[١] ذكوان بن ثعلبة بن بهتة: جدّ جاهليّ. بنوه بطن من سُليم من العدنانيّة. ينسب إليه كثيرون، منهم صفوان بن المعطّل، و عمير ابن الحُباب، و الحجاف.
عمدة القارئ ٧: ٢١، الأعلام للزركلي ٣: ٧.
[٢] صحيح البخاريّ ١: ٢٠٣ و ج ٢: ٣٢.
[٣] سنن الدّار قطنيّ ٢: ٣٩ الحديث ٩.
[٤] سنن الدّار قطنيّ ٢: ٣٧ الحديث ٤، سنن البيهقيّ ٢: ١٩٨.
[٥] أثبتناها من المصدر.
[٦] سنن البيهقيّ ٢: ٢٤٥.
[٧] التّهذيب ٢: ٨٩ الحديث ٣٢٩، الاستبصار ١: ٣٣٨ الحديث ١٢٧٠، الوسائل ٤: ٨٩٦ الباب ١ من أبواب القنوت الحديث ٣.
[٨] التّهذيب ٢: ٨٩ الحديث ٣٣٠، الاستبصار ١: ٣٣٨ الحديث ١٢٧١، الوسائل ٤: ٩٠٠ الباب ٣ من أبواب القنوت الحديث ١.