منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٨
يجوز فعلها في وقت دون آخر، و سوّغ تركها للنّبيّ صلّى اللّه عليه و آله في بعض الأوقات ليكون أبلغ في تعريف جواز الترك. و رواية أبي هريرة معارضة بروايته الّتي نقلناها عنه، و ذلك ممّا يوجب تطرّق التّهمة إليه. و قول أبي سعيد لا حجّة فيه، لجواز أن يكون الآمر غير النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
فروع:
الأوّل: رفع الرّكبتين عند القيام يستحبّ أن يكون سابقا على رفع اليدين
لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم قال: رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام يضع يديه قبل ركبتيه إذا سجد، و إذا أراد أن يقوم رفع ركبتيه قبل يديه [١].
الثّاني: يستحبّ أن يكون وضع يديه دفعة واحدة ليقع دفعة واحدة
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن الباقر عليه السّلام: «تضعهما معا» [٢].
الثّالث: هذه الكيفيّات مستحبّة لا واجبة، عملا بالأصل
و ما [٣] رواه الشّيخ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرّجل إذا ركع ثمَّ رفع رأسه أ يبدأ [٤] فيضع يديه على الأرض أم ركبتيه؟ قال: «لا يضرّه بأيّ ذلك بدأ فهو مقبول منه» [٥].
و روى أبو بصير في الموثّق، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس إذا صلّى
[١] التّهذيب ٢: ٧٨ الحديث ٢٩١، الاستبصار ١: ٣٢٥ الحديث ١٢١٥، الوسائل ٤: ٩٥٠ الباب ١ من أبواب السّجود الحديث ١.
[٢] التّهذيب ٢: ٨٣ الحديث ٣٠٨، الوسائل ٤: ٦٧٥ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ٣.
[٣] ح و ق: بما.
[٤] غ، م، ن و ق: ابتدأ.
[٥] التّهذيب ٢: ٣٠٠ الحديث ١٢١١، الاستبصار ١: ٣٢٦ الحديث ١٢١٩، الوسائل ٤: ٩٥٠ الباب ١ من أبواب السّجود الحديث ٣.