منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٩
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التّسبيح في الرّكوع و السّجود؟ قال: «تقول في الرّكوع: سبحان ربّي العظيم، و في السّجود: سبحان ربّي الأعلى، الفريضة من ذلك واحدة، و السّنة ثلاث، و الفضل في سبع» [١]. [٢]
احتجّ المخالف [٣] بما روي، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال للمسيء في صلاته:
«ثمَّ اركع حتّى تطمئنّ راكعا، ثمَّ ارفع حتّى تعتدل قائما» [٤]. و لم يأمره بالتّكبير و لا بالتّسبيح.
و الجواب: أنّه قد أمره أوّلا، لما [٥] ثبت من الأحاديث، و تعليم النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله إنّما كان لهيئات الأفعال لا للأفعال، لأنّ الأعرابيّ كان يفعل الأفعال لا على الهيئة المطلوبة للشّارع.
فروع:
الأوّل: هل يجب التّسبيح أو يجزئ مطلق الذّكر؟
الأقرب عندي الثّاني و هو اختيار الشّيخ في النّهاية و المبسوط و الجمل [٦]، و ابن إدريس [٧]. و أوجب الشّيخ في
[١] ح و ق: السّبع.
[٢] التّهذيب ٢: ٧٦ الحديث ٢٨٢، الاستبصار ١: ٣٢٢ الحديث ١٢٠٤، الوسائل ٤: ٩٢٣ الباب ٤ من أبواب الرّكوع الحديث ١.
[٣] المجموع ٣: ٤١٤.
[٤] صحيح مسلم ١: ٢٩٨ الحديث ٣٩٧، سنن أبي داود ١: ٢٢٦ الحديث ٨٥٦، سنن التّرمذيّ ٢: ١٠٣ الحديث ٣٠٣، سنن النّسائيّ ٢: ١٢٤.
[٥] ح و ق: بما.
[٦] النّهاية: ٨١، المبسوط ١: ١١١، الجمل و العقود: ٦٨. و فيه: «. المفروض من الأفعال في أوّل ركعة ثلاثة عشر شيئا. و الرّكوع و التّسبيح فيه.».
[٧] السّرائر: ٤٦.