منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠
القيام، بل يصلّي قائما و يومئ للرّكوع، ثمَّ يجلس و يومئ للسّجود. و عليه علماؤنا، و به قال الشافعيّ [١]، و أحمد [٢]. و قال أبو حنيفة: يسقط عنه القيام [٣].
لنا: قوله عليه السّلام لعمران بن حصين: «صلّ قائما، فإن لم تستطع فجالسا» [٤].
جعل مرتبة الجلوس مشروطة [٥] بعدم الاستطاعة على القيام، فلا يجوز بدونه.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن محمّد بن إبراهيم، عمّن حدّثه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يصلّي المريض قائما، فإن لم يقدر على ذلك صلّى جالسا» [٦].
و لأنّ القيام ركن قدر عليه فيلزمه الإتيان به كالقراءة، و العجز عن [٧] غيره لا يقتضي سقوطه، كالقراءة إذا عجز عنها.
احتجّ أبو حنيفة بأنّها صلاة لا ركوع فيها و لا سجود، فيسقط فيها القيام كالنّافلة على الرّاحلة [٨].
و الجواب: أنّ قياسهم فاسد.
أمّا أوّلا: فلأنّ الصّلاة على الرّاحلة لا يسقط فيها الرّكوع.
و أمّا ثانيا: فلأنّ القيام غير واجب فيها فلا يسقط في الرّاحلة لسقوط [٩] الركوع
[١] الامّ ١: ٨١، المهذّب للشيرازي ١: ١٠١، المجموع ٤: ٣١٣، مغني المحتاج ١: ١٥٤، السّراج الوهّاج: ٤٢، المغني ١: ٨١٤.
[٢] المغني ١: ٨١٤، الكافي لابن قدامة ١: ٢٦٩، المجموع ٤: ٣١٣.
[٣] المبسوط للسّرخسيّ ١: ٢١٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ٧٧، شرح فتح القدير ١: ٤٦٠، المغني ١: ٨١٤، المجموع ٤: ٣١٣.
[٤] صحيح البخاريّ ١: ٦٠، سنن ابن ماجه ١: ٣٨٦ الحديث ١٢٢٣، سنن التّرمذيّ ٢: ٢٠٨ الحديث ٣٧٢.
[٥] م: مشروط.
[٦] التّهذيب ٣: ١٧٦ الحديث ٣٩٣، الوسائل ٤: ٦٩١ الباب ١ من أبواب القيام الحديث ١٣.
[٧] ح و ق: من.
[٨] المغني ١: ٨١٤.
[٩] ح و ق: بسقوط.