منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦
يقتضي ذلك، إذ البراءة [١] تحصل باليقين مع قراءتها لا مع تركها.
احتجّ الشّيخ بما رواه، عن الحلبيّ في الصّحيح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ فاتحة الكتاب وحدها تجزئ في الفريضة» [٢].
و احتجّ الجمهور [٣] بقوله تعالى (فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنْهُ) [٤]. و بما رواه أبو داود قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «اخرُج فَنادِ في المدينة أنّه لا صلاة إلّا بقرآن و لو بفاتحة الكتاب» [٥]. و هذا يدلّ على أنّه لا يتعيّن الزّيادة على الحمد.
و الجواب عن الأوّل: أنّه محمول على الضّرورة أو حالة الاستعجال.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن الحسن الصّيقل قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أ يجزئ عنّي أن أقول في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنت مستعجلا أو أعجلني شيء؟ فقال: «لا بأس» [٦].
و في الصّحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها، و يجوز للصّحيح في قضاء الصّلاة التّطوّع باللّيل و النّهار» [٧].
و في الصّحيح، عن عبيد اللّه بن عليّ الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«لا بأس بأن يقرأ الرّجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الرّكعتين الأوّلتين إذا ما أعجلت به
[١] ح: و البراءة. ق.
[٢] التّهذيب ٢: ٧١ الحديث ٢٦٠، الوسائل ٤: ٧٣٤ الباب ٢ من أبواب القراءة الحديث ٣.
[٣] المغني ١: ٥٦١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٦٠.
[٤] المزّمّل [٧٣] : ٢٠.
[٥] سنن أبي داود ١: ٢١٦ الحديث ٨١٩.
[٦] التّهذيب ٢: ٧٠ الحديث ٢٥٥، الاستبصار ١: ٣١٤ الحديث ١١٧٠، الوسائل ٤: ٧٣٤ الباب ٢ من أبواب القراءة الحديث ٤.
[٧] التّهذيب ٢: ٧٠ الحديث ٢٥٦، الاستبصار ١: ٣١٥ الحديث ١١٧١، الوسائل ٤: ٧٣٤ الباب ٢ من أبواب القراءة الحديث ٥.