منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٧
الرّكوع [١].
و الجواب: أنّه معارض بما قدّمناه من الأحاديث و هي أكثر.
مسألة: لو نسي القنوت حتّى ركع قضاه بعد الرّفع، فإن فاته فلا قضاء عليه
اختاره الشّيخ في المبسوط [٢]. و قال في النّهاية [٣]، و المفيد: لو لم يذكر حتّى ركع في الثّالثة قضاه بعد فراغه من الصّلاة [٤]. و جعل الشّيخ القضاء بعد الفراغ رواية [٥].
احتجّ على ما ذكره في المبسوط بما رواه في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم و زرارة بن أعين قالا: سألنا أبا جعفر عليه السّلام عن الرّجل ينسى القنوت حتّى يركع؟ قال: «يقنت بعد الرّكوع فإن لم يذكر فلا شيء عليه» [٦].
و على ما ذكره في النّهاية بما رواه في الموثّق، عن أبي أيّوب الخزّاز [٧] عن أبي بصير قال: سمعته يذكر عند أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في الرّجل إذا سها في القنوت: «قنت بعد
[١] صحيح مسلم ١: ٤٦٧ الحديث ٦٧٥، سنن الدّارميّ ١: ٣٧٤، سنن البيهقيّ ٢: ٢٠٧.
[٢] المبسوط ١: ١١٣.
[٣] النّهاية: ٨٩- ٩٠.
[٤] المقنعة: ٢٣.
[٥] المبسوط ١: ١١٣.
[٦] التّهذيب ٢: ١٦٠ الحديث ٦٢٨، الاستبصار ١: ٣٤٤ الحديث ١٢٩٥، الوسائل ٤: ٩١٦ الباب ١٨ من أبواب القنوت الحديث ١.
[٧] إبراهيم بن عثمان أبو أيّوب الخزّاز الكوفيّ، و ضبط الخزّاز بالخاء و الزّائين بينهما ألف أي بيّاع الخزّ، و احتمل المصنّف كونه خرّاز بالرّاء أوّلا، و الزّاء أخيرا. قال المحقّق المامقانيّ: هذا من الموارد الّتي صدر منهم الخلط بجعل إبراهيم هذا متّحدا مع إبراهيم بن زياد الخزّاز، و جعل اخرى متّحدا مع إبراهيم بن عيسى. و بعد نقل الأقوال قال: أمّا اتّحاد ابن عثمان و ابن عيسى فاحتماله ليس بمستنكر حيث إنّ الشيخ في رجاله عنونه بإبراهيم بن عيسى من أصحاب الصادق عليه السّلام مضيفا إليه قوله: و يقال ابن عثمان. و قال النّجاشيّ: إبراهيم بن عيسى أبو أيّوب الخزّاز، و قيل: إبراهيم بن عثمان.
و قال المصنّف في الخلاصة: إبراهيم بن عيسى، و قيل: إبراهيم بن عثمان وثّقه النّجاشيّ و الشيخ و المصنّف.
رجال النجاشيّ: ٢٠، رجال الطّوسيّ: ١٥٤، الفهرست: ٨، رجال العلّامة: ٥، تنقيح المقال ١: ٢٦. باب إبراهيم.