منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٥
و روى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «لا يصلّي بالنّاس من في وجهه آثار» [١].
و قد روى الشّيخ، عن عبد اللّه بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المجذوم و الأبرص يؤمّان المسلمين؟ قال: «نعم» قلت: هل يبتلي اللّه بهما المؤمن؟ قال:
«نعم، و هل كتب البلاء إلّا على المؤمن» [٢].
قال الشّيخ: هذا محمول على الضّرورة في الجماعة [٣].
مسألة: و إذا حضر إمام الأصل فهو أولى
و تعيّن الاجتماع معه لا خلاف فيه بين علمائنا؛ لأنّ الولاية له.
و روى الشّيخ، عن حمّاد بن عيسى، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليه السّلام قال:
«إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمّع بالنّاس ليس ذلك لأحد غيره» [٤].
مسألة: الّذي يظهر من عبارة الأصحاب أنّ المتولّي للخطبة هو الإمام
فلا يجوز أن يخطب واحد و يصلّي آخر، و لم أقف فيه على نصّ صريح لهم، لكنّ الأقرب ذلك إلّا أن يكون هناك عذر؛ لأنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة عليهم السّلام بعده هكذا فعلوا.
و قال عليه السّلام: «صلّوا كما رأيتموني أُصلّي» [٥]. و لأنّ الخطبتين كالرّكعتين فيتولّاهما الواحد، و أمّا مع العذر فظاهر؛ لأنّ الاستخلاف في بعض الصّلاة له جائز فمع الخطبة أولى.
[١] التّهذيب ٣: ٢٨١ الحديث ٨٣٣، الوسائل ٥: ٣٩٩ الباب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢.
[٢] التّهذيب ٣: ٢٧ الحديث ٩٣، الاستبصار ١: ٤٢٢ الحديث ١٦٢٧، الوسائل ٥: ٣٩٩ الباب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٣] التّهذيب ٣: ٢٧، الاستبصار ١: ٤٢٣.
[٤] التّهذيب ٣: ٢٣ الحديث ٨١، الوسائل ٥: ٣٦ الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١.
[٥] صحيح البخاريّ ١: ١٦٢ و ج ٨: ١١، سنن الدار قطنيّ ١: ٣٤٦ الحديث ١٠، سنن الدارميّ ١: ٢٨٦.