منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٣
الصّحابة و التّابعين. قال ابن عمر: لو كنت تاركا إحداهما لتركت الاولى [١]. و قال أبو إسحاق: أدركت النّاس منذ سبعين سنة يسجدون في الحجّ سجدتين [٢]. و أيضا: فالأُولى إخبار و الثّانية أمر، و اتّباع الأمر أولى.
و لنا على إبطال [٣] قول الشّافعيّ من إنكار سجدات المفصّل: ما رواه عمرو بن العاص أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اقرأه خمس عشرة سجدة [٤].
و ما رواه أبو رافع [٥] قال: صلّيت خلف أبي هريرة العتمة فقرأ: (إذا السماء انشقت) فسجد فقلت: ما هذه السّجدة؟ فقال: سجدت بها خلف أبي القاسم صلّى اللّه عليه و آله فلا أزال أسجد فيها حتّى ألقاه [٦].
و عن أبي هريرة قال: سجدنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في: (إذ السّماء انشقّت) و اقرأ باسم ربّك. رواه مسلم و أبو داود [٧].
و عن عبد اللّه بن مسعود أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله سجد في سورة النّجم و ما بقي من القوم أحد إلّا سجد [٨].
و على إبطال قوله في ص: ما رواه أبو داود بإسناده، عن ابن عبّاس أنّ النّبيّ صلّى اللّه
[١] المغني ١: ٦٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٢٣.
[٢] المغني ١: ٦٨٥، المجموع ٤: ٦٢.
[٣] غ: بطلان.
[٤] سنن ابن ماجه ١: ٣٣٥ الحديث ١٠٥٧، سنن أبي داود ٢: ٥٨ الحديث ١٤٠١، المغني ١: ٦٨٣.
[٥] نفيع بن رافع الصائغ أبو رافع المدنيّ نزيل البصرة أدرك الجاهليّة. روى عن عليّ عليه السّلام، و عمر، و عثمان، و ابن مسعود، و أبي موسى الأشعريّ، و أبي هريرة. و روى عنه الحسن البصريّ، و قتادة، و بكر بن عبد اللّه المزنيّ. تهذيب التهذيب ١٠: ٤٧٢، رجال صحيح مسلم ٢: ٢٩٢.
[٦] صحيح البخاريّ ٢: ٥٢، صحيح مسلم ١: ٤٠٧ الحديث ٥٧٨، سنن أبي داود ٢: ٥٩ الحديث ١٤٠٨.
[٧] صحيح مسلم ١: ٤٠٦ الحديث ٥٧٨، سنن أبي داود ٢: ٥٩ الحديث ١٤٠٧.
[٨] صحيح مسلم ١: ٤٠٥ الحديث ٥٧٦، سنن أبي داود ٢: ٥٩ الحديث ١٤٠٦.