منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١
و السّجود، بل لعدم وجوبه، و لهذا [١] له أن يصلّي جالسا على الأرض مع التمكّن [٢].
الثالث: لو عجز صلّى قاعدا
بلا خلاف، فلو وجد في أثناء الصّلاة خفّا قام و أتمّ صلاته. ذهب إليه علماؤنا، و به قال مالك [٣]، و الشّافعيّ [٤]، و أبو حنيفة [٥]، و أحمد [٦].
و قال محمّد بن الحسن: تبطل صلاته [٧]، كالعاري إذا وجد السّاتر في أثناء الصّلاة.
لنا: أنّه أتى بالمأمور به، فيكون مجزئا، و قياسه فاسد لمنع حكم الأصل.
الرّابع: لو عجز عن القعود صلّى مضطجعا على جانبه الأيمن بالإيماء مستقبلا للقبلة بوجهه
[٨]. ذهب إليه علماؤنا، و به قال مالك [٩]، و الشّافعيّ [١٠]، و أحمد [١١]. و قال سعيد بن المسيّب: يصلّي مستلقيا و وجهه و رجلاه إلى القبلة [١٢]. و هو قول أبي ثور [١٣]، و أصحاب الرّأي [١٤].
لنا: قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لعمران: «فإن لم تستطع فعلى جَنب» [١٥].
[١] ح و ق: لهذا.
[٢] ح و ق: التمكين.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ٧٦، عمدة القارئ ٧: ١٦٢.
[٤] الأمّ ١: ٨١، المهذّب للشّيرازيّ ١: ١٠١، المجموع ٤: ٣١٨، مغني المحتاج ١: ١٥٥، عمدة القارئ ٧: ١٦٢.
[٥] الهداية للمرغينانيّ ١: ٧٧، عمدة القارئ ٧: ١٦٢.
[٦] المغني ١: ٨١٨، الكافي لابن قدامة ١: ٢٧٠.
[٧] عمدة القارئ ٧: ١٦٢.
[٨] ح و ق: وجهه.
[٩] المدوّنة الكبرى ١: ٧٧، المجموع ٤: ٣١٦، المغني ١: ٨١٥.
[١٠] الأمّ ١: ٨١، المبسوط للسرخسيّ ١: ٢١٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠١، المغني ١: ٨١٥، المجموع ٤: ٣١٦.
[١١] المغني ١: ٨١٥، الكافي لابن قدامة ١: ٢٧٠، الإنصاف ٢: ٣٠٦، المجموع ٤: ٣١٦.
[١٢] المغني ١: ٨١٥.
[١٣] المغني ١: ٨١٥.
[١٤] المغني ١: ٨١٥، المجموع ٤: ٣١٧، الهداية للمرغينانيّ ١: ٧٧، المبسوط للسرخسىّ ١: ٢١٣، عمدة القارئ ٧: ١٦١- ١٦٢.
[١٥] صحيح البخاريّ ٢: ٦٠، سنن ابن ماجه ١: ٣٨٦ الحديث ١٢٢٣، سنن الترمذيّ ٢: ٢٠٨ الحديث ٣٧٢.