منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢
من التّكفير [١]، و في رواية محمّد بن مسلم: أنّ التّكفير هو وضع اليمين على الشّمال. فنحن نطالب الشّيخ بالمستند، و القياس عنده باطل، و قد عوّل على ما ذكرناه [٢] من الأدلّة غير الخبرين [٣].
الثّالث: التّحريم يتناول حال القراءة و غيرها
لرواية محمّد بن مسلم.
الرّابع: لا فرق بين وضع الكفّ على الكفّ و وضع الكفّ على الذّراع
لتناول اسم اليد له.
الخامس: لا فرق بين أن يضعها معتقدا للاستحباب و غير معتقد له
مسألة: و يحرم قطع الصّلاة إلّا لضرورة
كمن رأى دابّة له انفلتت، أو غريما يخاف فوته، أو مالا يخاف ضياعه، أو غريقا يخاف هلاكه، أو حريقا يلحقه، أو طفلا يخاف سقوطه.
أمّا الأوّل: فلقوله تعالى وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ [٤].
و أمّا الثّاني: فلأنّ في البقاء على حاله ضررا و هو منفيّ شرعا.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن سماعة قال: سألته عن الرّجل يكون قائما في الصّلاة الفريضة فينسى كيسه أو متاعا يتخوّف ضيعته أو هلاكه؟ قال: «يقطع صلاته و يحرز متاعه، ثمَّ يستقبل الصّلاة» قلت: فيكون في الصّلاة الفريضة فَتَفلِتُ دابّته فيخاف أن تذهب أو يصيب منها عنتا؟ فقال: «لا بأس بأن يقطع صلاته» [٥].
و عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا كنت في صلاة
[١] التّهذيب ٢: ٨٤ الحديث ٣٠٩، الوسائل ٤: ١٢٦٤ الباب ١٥ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٣.
[٢] يراجع: ص ٢٩٨.
[٣] ن: و قد عوّل على ما دلّ بأن الأدلّة غير الخبرين، و في م: و قد عوّل على ما ذكرنا من الأدلّة و غيره.
[٤] محمّد [٤٧] : ٣٣.
[٥] التّهذيب ٢: ٣٣٠ الحديث ١٣٦٠، الوسائل ٤: ١٢٧٢ الباب ٢١ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٢. و فيه:
«فتغلب» مكان: «فتفلت».