منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٥
و الجواب: المنع من عموم الخطاب له بعد العفو عنه، و هكذا البحث في كلّ من سقط عنه فرض الجمعة إذا صلّى الظّهر ثمَّ حضرها.
مسألة: و لا تجب على المريض
و هو مذهب علمائنا أجمع. و به قال علماء الأمصار، و ذلك لحديث جابر [١] و تميم [٢] من طريق العامّة، و حديث زرارة [٣] و أبي بصير و محمّد بن مسلم من طريق الخاصّة [٤]، و لأنّه معذور للمشقّة الحاصلة بتكلّف الحضور، فسقطت عنه.
فروع:
الأوّل: هذا الحكم ثابت في حقّ المريض مطلقا لسائر أنواع المرض
لعدم التّخصيص و تناول اسم المريض للجميع.
الثّاني: سواء زاد المرض بالحضور أو لم يزد تسقط عنه
لحصول المانع فيهما. و قال الشّافعيّ: إنّما تسقط عنه مع زيادة المرض أو حصول مشقّة غير محتملة [٥].
الثّالث: لو حضر وجبت عليه و انعقدت به
و هو قول أكثر أهل العلم [٦].
الرّابع: لو صلّى الظّهر في بيته، ثمَّ حضر لم تجب عليه الجمعة و لم يبطل ظهره الّتي صلّاها
لما بيّنّا، سواء زال عنه المانع أو لا، و كذا كلّ من لا تجب عليه الجمعة.
مسألة: و لا تجب على الأعرج
و هو مذهب علمائنا أجمع، لأنّه معذور بعرجه
[١] سنن الدار قطنيّ ٢: ٣ الحديث ١، سنن البيهقيّ ٣: ١٨٤.
[٢] كنز العمّال ٧: ٧٢٢ الحديث ٢١٠٩٥.
[٣] الفقيه ١: ٢٦٦ الحديث ١٢١٧، الكافي ٣: ٤١٩ الحديث ٦، التّهذيب ٣: ٢١ الحديث ٧٧، الوسائل ٥: ٢ الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١.
[٤] الكافي ٣: ٤١٨ الحديث ١، التّهذيب ٣: ١٩ الحديث ٦٩، الوسائل ٥: ٥ الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١٤.
[٥] الامّ ١: ١٨٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٩، المجموع ٤: ٤٨٦، مغني المحتاج ١: ٢٧٧.
[٦] المغني ٢: ١٩٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٠٤.