منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠١
إن يمكن [١]. و قال مالك: لا ينزل [٢].
لنا: أنّه واجب فلا يجوز تركه، و ما رواه الجمهور أنّ عثمان نزل و سجد، و كذا عمّار، و أبو موسى، و النّعمان بن بشير، و عقبة بن عامر [٣]، و عمل هؤلاء الصّحابة إنّما يكون تلقّيا [٤].
احتجّوا بأنّه غير واجب [٥].
و الجواب: المنع و سيأتي.
الثّالث: هل الجلوس بين الخطبتين واجب أم لا؟ فيه إشكال
و الظّاهر من عبارات الأصحاب [٦]، و الأخبار الوجوب. و به قال الشّافعيّ [٧]؛ لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يجلسها [٨]، و قال: «صلّوا كما رأيتموني أُصلّي» [٩]. و قال أبو حنيفة [١٠]، و أحمد [١١]، و مالك: إنّ الجلوس ليس بواجب [١٢].
و احتجّوا بما رواه أبو إسحاق قال: رأيت عليّا عليه السّلام يخطب على المنبر فلم
[١] المغني ٢: ١٥٦، المجموع ٤: ٥٢٠، مغني المحتاج ١: ٢٨٦.
[٢] المغني ٢: ١٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨٧.
[٣] المغني ٢: ١٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨٧.
[٤] م و ح: تلقينا.
[٥] المغني ٢: ١٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨٨.
[٦] ينظر: المبسوط ١: ١٤٧، الغنية (الجوامع الفقهيّة): ٥٦٠، الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٦٧٥، المهذّب ١:
١٠٣، السرائر: ٦٤، الشرائع ١: ٩٥، الجامع للشرائع: ٩٤.
[٧] الامّ ١: ٢٠٠، المغني ٢: ١٥٣، بداية المجتهد ١: ١٦١، المجموع ٤: ٥١٥، عمدة القارئ ٦: ٢٢٨، مغني المحتاج ١: ٢٨٧، فتح الباري ٢: ٣٢٤، السراج الوهّاج: ٨٧، نيل الأوطار ٣: ٣٢٧.
[٨] صحيح البخاريّ ٢: ١٢، سنن البيهقيّ ٣: ١٩٧، المغني ٢: ١٥٣.
[٩] صحيح البخاريّ ١: ١٦٢ و ج ٨: ١١، سنن الدار قطنيّ ١: ٣٤٦ الحديث ١٠، سنن البيهقيّ ٢: ٣٤٥.
[١٠] المجموع ٤: ٥١٥، عمدة القارئ ٦: ٢٢٨، شرح فتح القدير ٢: ٢٩.
[١١] المغني ٢: ١٥٣، المجموع ٤: ٥١٥، الإنصاف ٢: ٣٩٧، منار السبيل ١: ١٤٦.
[١٢] بداية المجتهد ١: ١٦١، المغني ٢: ١٥٤، المجموع ٤: ٥١٥، عمدة القارئ ٦: ٢٢٨.