منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٥
الرّجل: تبارك اسمك و تعالى جدّك و لا إله غيرك، و إنّما هو شيء قالته الجنّ بجهالة فحكى اللّه عنهم، و قول الرّجل: السّلام علينا و على عباد اللّه الصّالحين» [١].
و لا ريب في أنّه ليس المطلوب إسقاط هذا بالكلّيّة بل تقدّمه [٢] على التشهّد، و ذلك يدلّ على ما أردناه.
احتجّوا [٣] بالرّوايات المتقدّمة [٤].
و الجواب: أمّا حديث عمر فضعيف، لأنّه لم يروه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و أكثر أهل العلم من الصّحابة على خلافه. و حديث ابن عبّاس ضعيف أيضا، لانفراده بروايته و اختلاف لفظه. و حديث ابن مسعود قد بيّنّا ضعفه.
الثّالث: لو قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه أجزأه
و كذا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسوله، أو عبده و رسوله. أو قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، من غير واو على تردّد.
و لو قال: أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، أشهد أن لا إله إلّا اللّه، فالأقرب عدم [٥] الإجزاء على إشكال، و كذا أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله و أشهد أن لا إله إلّا اللّه، أو بغير واو.
الرّابع: لو أتى عوض الشّهادة بما يساويها في المعنى أو يقاربها
[٦] فيقول: أعلم،
[١] التّهذيب ٢: ٣١٦ الحديث ١٢٩٠، الوسائل ٤: ١٠٠٠ الباب ١٢ من أبواب التّشهد الحديث ١.
[٢] ح: مقدّمة.
[٣] المغني ١: ٦٠٩، المجموع ٣: ٤٥٥، الكافي لابن قدامة ١: ١٨٠.
[٤] ينظر: ص ١٨٣، ١٨٤.
[٥] ق و متن ح: عنهم، هامش ح: عندي، و ما أثبتناه من غ، م و ن، و لعلّ الظّاهر هو الصّحيح، و هو الذي ذهب إليه في التذكرة، حيث قال: «يجب الترتيب فيبدأ بالشهادة بالتوحيد، ثمَّ بالنبوّة، ثمَّ بالصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و لو عكس لم يجزئه وقوفا على المأخوذ عن صاحب الشرع. و قال الشّافعيّ: يجزئه لحصول المعنى فيكفي. و هو مدفوع». تذكرة الفقهاء ١: ١٢٦.
[٦] ق و ح: يقارنها.