منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٦
الثّالث: هل يجب استيعاب جميع الكفّ بالسّجود؟ عندي فيه تردّد
و الحمل على الجبهة يحتاج إلى دليل، لورود النّصّ في خصوصيّة الجبهة، فالتعدّي بالاجتزاء [١] في البعض يحتاج إلى دليل.
الرّابع: لو جعل ظهور كفّيه إلى الأرض و سجد عليهما ففي الإجزاء [٢] نظر
أمّا ظاهر الإبهامين في الرّجلين لو سجد عليهما فالأقرب عندي الجواز.
مسألة: و يستحبّ التّكبير إذا استوى جالسا عقيب السّجدة الاولى
و التّكبير للسّجدة الثّانية جالسا، ثمَّ يسجد، فإذا استوى في الثّانية قاعدا كبّر.
و قال علم الهدى في المصباح: و قد روي أنّه إذا كبّر للدّخول في فعل من الصّلاة ابتدأ بالتّكبير في حال ابتدائه و للخروج بعد الانفصال عنه [٣]. و الوجه عندي إكمال التّكبير قبل الدّخول؛ لما رواه الشّيخ في الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لمّا علّمه الصّلاة: ثمَّ رفع رأسه من السّجود فلمّا استوى جالسا قال: «اللّه أكبر» و دعا.، ثمَّ كبّر و هو جالس و سجد الثّانية و قال كما قال في الأُولى [٤].
مسألة: و إذا جلس عقيب السّجدة الأُولى دعا مستحبّا [٥]
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و هو قول أهل العلم إلّا أبا حنيفة فإنّه أنكره [٦]، و أحمد فإنّه أوجبه [٧].
لنا: ما رواه الجمهور، عن ابن عبّاس قال: كان النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله يقول بين
[١] ح و ق: بالإجزاء.
[٢] م و ن: الاجتزاء.
[٣] نقله عنه في المعتبر ٢: ٢١٤.
[٤] التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.
[٥] ح و ق: مسبّحا.
[٦] الهداية للمرغينانيّ ١: ٥١، شرح فتح القدير ١: ٢٦٧، عمدة القارئ ٦: ٩٧.
[٧] المغني ١: ٦٠٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦٠٠، الكافي لابن قدامة ١: ١٧٨، الإنصاف ٢: ٧٠، منار السبيل ١: ٨٩.