منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٦
أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا انصرفت من الصّلاة فانصرفت عن يمينك» [١].
احتجّوا [٢] بما رواه هُلب [٣] أنّه صلّى مع النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله فكان ينصرف عن شقّيه [٤].
و الجواب: أنّه مستحبّ، فيجوز تركه في بعض الأوقات لعذر و لغيره [٥].
مسألة: و يكره للإمام أن يتنفّل موضع صلاته
نقله الجمهور عن عليّ عليه السّلام.
قال أحمد: لا أعرفه عن غيره عليه السّلام [٦].
و رووا عن المغيرة بن شعبة أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «لا يتطوّع الإمام في مكانه الّذي يصلّي فيه بالنّاس» [٧].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «الإمام إذا انصرف فلا يصلّي في مقامه ركعتين حتّى ينحرف عن مقامه ذلك» [٨].
مسألة: و يكره النّوم بعد الغداة كراهة شديدة
لقوله تعالى جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَ النَّهٰارَ مُبْصِراً* [٩]. دلّ على كراهية النّوم في النّهار.
[١] الفقيه ١: ٢٤٥ الحديث ١٠٩٠، الوسائل ٤: ١٠٦٦ الباب ٣٨ من أبواب التّعقيب الحديث ١.
[٢] المغني ١: ٦٣٥.
[٣] هُلب الطائيّ والد قبيصة اختلف في اسمه، فقيل: يزيد بن قناعة و قيل: يزيد بن عديّ بن قنافة، وفد على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو أقرع فمسح رأسه فنبت شعره. روى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و روى عنه ابنه قبيصة.
أُسد الغابة ٥: ٦٩، تهذيب التّهذيب ١١: ٦٦.
[٤] سنن ابن ماجه ١: ٣٠٠ الحديث ٩٢٩، سنن أبي داود ١: ٢٧٣ الحديث ١٠٤١.
[٥] م: و غيره.
[٦] المغني ١: ٦٣٥.
[٧] كنز العمّال ٧: ٦٠٢ الحديث ٢٠٤٦١، المغني ١: ٦٣٥.
[٨] التهذيب ٢: ٣٢١ الحديث ١٣١٤، الوسائل ٣: ٤٧٢ الباب ٤٢ من أبواب مكان المصلّي الحديث ١.
[٩] غافر [٤٠] : ٦١.