منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٩
و أبو حنيفة [١]، و أحمد [٢]. و قال سعيد بن المسيّب، و النّخعيّ، و حمّاد بن أبي سليمان: تبطل صلاته [٣].
لنا: رواية ذي اليدين [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل صلّى ركعتين من المكتوبة فسلّم و هو يرى أنّه قد أتمّ صلاته و تكلّم، ثمَّ ذكر أنّه لم يصلّ غير ركعتين فقال: «يتمّ ما بقي من صلاته و لا شيء عليه» [٥].
و كذا لو سلّم في ركعة واحدة.
المطلب العاشر: لو نام فتكلّم بطلت صلاته عندنا بالنّوم [٦] لا بالكلام
و قال أحمد:
لا تبطل؛ لأنّ القلم مرفوع عنه [٧].
و الجواب: رفع القلم يبطل التكليف فلا يصحّ صلاته فهو حجّة لنا، و الأصل في ذلك أنّ النّوم ناقض للطّهارة و أنّ نواقض الطّهارة مبطلة للصّلاة و قد تقدّم [٨].
المطلب الحادي عشر: الكلام جنس يقع على القليل و الكثير
و الكلم جمع كلمة، و أقلّ ما يتركّب [٩] منه الكلمة حرفان؛ لأنّ سيبويه قسّم الكلمة إلى اسم، و فعل، و حرف و يدخل فيه مثل: أب، و أخ، و كُل، و قُم، و قَد، و عَن، فلو قال: لا، أفسد صلاته؛ لأنّها
[١] الهداية للمرغينانيّ ١: ٧٦، المحلّى ٤: ١٦٠.
[٢] المغني ١: ٧٠٠، الكافي لابن قدامة ١: ٢٠٨.
[٣] المغني ١: ٧٣٧، المجموع ٤: ٨٥، نيل الأوطار ٢: ٣٦٠.
[٤] مرّت في ص ٢٨١ رقم ٢.
[٥] التّهذيب ٢: ١٩١ الحديث ٧٥٧، الاستبصار ١: ٣٧٩ الحديث ١٤٣٦، الوسائل ٥: ٣٠٩ الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث ٩.
[٦] ح: للنوم.
[٧] المغني ١: ٧٣٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧١٤.
[٨] يراجع: ص ٢٧٠.
[٩] ق و ح: تركّب.