منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٠
بعد الفريضة» [١].
و الجواب: أنّ هذه الروايات على تقدير سلامتها عن الطّعن، معارضة بما ذكرناه من الرّوايات، و يبقى الأصل و هو أولويّة فعل الطّاعة على وجه التّقديم، و لو فعل الإنسان بمهما شاء من ذلك لم يكن به بأس.
فرع: يستحبّ تقديم ركعتي الزّوال عليه؛
لما رواه الشّيخ في الصّحيح عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سألته عن ركعتي الزّوال يوم الجمعة قبل الأذان أو بعده؟ قال:
«قبل الأذان» [٢]. و لا ريب أنّ الأذان لا يجوز تقديمه على الزّوال إلّا على قول شاذّ [٣].
و قال بعض أصحابنا: إنّ الرّكعتين تصلّى بعد الزّوال [٤]، و هو اختيار الجمهور [٥]، و ليس بشيء.
مسألة: و يستحبّ الإكثار من الصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله يوم الجمعة
لما رواه الجمهور، عن أبي الدّرداء قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «أكثروا الصّلاة عليّ يوم الجمعة، فإنّه يوم مشهود يشهده الملائكة» [٦].
[١] التّهذيب ٣: ٢٤٦ الحديث ٦٧٠، الاستبصار ١: ٤١١ الحديث ١٥٧٢، الوسائل ٥: ٢٧ الباب ١٣ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٣.
[٢] التّهذيب ٣: ٢٤٧ الحديث ٦٧٧، الوسائل ٥: ٢٢ الباب ١١ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٢.
[٣] و القائل السيّد المرتضى نقله عنه في الخلاف ١: ٢٤٦ مسألة- ٣٦، و قال ابن إدريس في السرائر: ٦٤: «و لم أجد للسيّد المرتضى تصنيفا و لا مسطورا بما حكاه شيخنا عنه. و لعلّ شيخنا أبا جعفر سمعه من المرتضى في الدرس و عرفه منه مشافهة دون المسطور».
[٤] و القائل الحلبيّ، ينظر: الكافي في الفقه: ١٥٢.
[٥] المغني ٢: ٢١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٩٥.
[٦] سنن ابن ماجه ١: ٥٢٤ الحديث ١٦٣٧.