منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤١
و الشّافعيّ [١]، و أحمد [٢]، و أبو ثور، و ابن المنذر: يلزمه السّجود على ظهر غيره أو قدمه و يجزئه [٣].
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «و مكّن جبهتك من الأرض» [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في حديث طويل و سجد على ثمانية أعظم: الكفّين، و الرّكبتين، و أنامل إبهامي الرّجلين، و الجبهة، و الأنف. و قال: «سبع منها فرض يسجد [٥] عليها و هي الّتي ذكرها اللّه عزّ و جلّ في كتابه، و قال وَ أَنَّ الْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ فَلٰا تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ أَحَداً [٦].
و هي الجبهة، و الكفّان، و الرّكبتان، و الإبهامان، و وضع الأنف على الأرض سنّة» [٧].
و عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام: «و يجزئك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض» [٨]. و لأنّ المأمور به هو السّجود و ليس هو إلّا وضع الجبهة على الأرض. قال صاحب الصّحاح: و منه سجود الصّلاة و هو وضع الجبهة على
[١] الأُمّ ١: ٢٠٦، المغني ٢: ١٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١١٥، المجموع ٤: ٥٧٥، مغني المحتاج ١: ٢٩٨- ٢٩٩.
[٢] حلية العلماء ٢: ٢٨٨، المغني ٢: ١٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧٨، الكافي لابن قدامة ١: ٢٨٦، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٨٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٥٦٣، المجموع ٤: ٥٧٥.
[٣] المغني ٢: ١٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧٩، المجموع ٤: ٥٧٥.
[٤] الفردوس ١: ٢٨١ الحديث ١١٠٣، المغني ٢: ١٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧٩. و بهذا المضمون ينظر: مسند أحمد ١: ٢٨٧.
[٥] غ، م، ن و ق: سجد.
[٦] الجنّ [٧٢] : ١٨.
[٧] التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة الحديث ٢. و فيه:
«سبعة منها».
[٨] التّهذيب ٢: ٧٦ الحديث ٢٨٤، الاستبصار ١: ٣٢٣ الحديث ١٢٠٦، الوسائل ٤: ٩٢٣ الباب ٤ من أبواب الرّكوع الحديث ٣.