منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٤
ركعة أُخرى» [١]. و هذا الحديث يصدق في حقّ المسبوق و من خرج عليه الوقت.
و احتجّ المخالف بأنّ ما كان شرطا في بعضها كان شرطا في جميعها كالطّهارة [٢].
و الجواب: أنّه قياس في مقابلة النّصّ فلا يكون مقبولا، و لانتفاضه بالجماعة فإنّه شرط يكتفي بإدراكه في ركعة.
فرع:
لو خرج الوقت و لم يتلبّس فلا خلاف في بطلان جمعته.
مسألة: و ليس الإسلام شرطا لوجوب [٣] الجمعة
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و هو قول كلّ من لم يجعل الإسلام شرطا في التّكليف، و قد تقدّم البحث في أنّ الإسلام ليس شرطا في التكليف [٤]، و ذلك يعمّ صورة النّزاع، نعم، هو شرط الجواز بلا خلاف.
البحث الثالث: فيمن تجب عليه
أصل: اللّفظ المختصّ بالذّكور كالرّجال لا يتناول النّساء إجماعا و كذا العكس، أمّا ما لا يختصّ بأحد القبيلين، فإمّا أن لا يبيّن فيه تذكير و لا تأنيث كلفظة «مَن» و شبهها فهو يتناول القبيلين؛ لوقوع الإجماع على أنّ مَن أوصى بهذه الصّيغة أو ربط بها توكيلا، أو إذنا في أمر، أو نذرا فإنّه لا يختصّ بأحدهما. و إمّا أن يبيّن فيه علامة التّذكير و التّأنيث و هاهنا اتّفق النّاس على أنّ الموجود فيه علامة التّأنيث لا يتناول المذكّرين و أمّا الموجود فيه علامة التّذكير فقال الأكثر: أنّه لا يتناول المؤنّث، خلافا لشذوذ.
[١] سنن ابن ماجه ١: ٣٥٦ الحديث ١١٢١، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٠ الحديث ١، المستدرك للحاكم ١: ٢٩١.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٣٣، المغني ٢: ١٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦٨.
[٣] م: في وجوب.
[٤] ينظر: الجزء الرّابع ص ١٢.