منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٥
فروع:
الأوّل: لا فرق بين القراءة و التّسبيح في الفضل للمنفرد
لثبوت التّخيير بينهما، و الحكم [١] بالفرق ينافي التّخيير بين الرّاجح و المرجوح.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ، عن عليّ بن حنظلة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
سألته عن الرّكعتين [الأخيرتين] [٢] ما أصنع فيهما؟ فقال: «إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب، و إن شئت فاذكر اللّه فهو سواء» قال: قلت فأيّ ذلك أفضل؟ قال: «هما و اللّه سواء إن شئت سبّحت، و إن شئت قرأت» [٣].
الثّاني: الأفضل للإمام القراءة و للمأموم التّسبيح
لأنّه ربّما يأتي مسبوق، فلو لم يقرأ الإمام لخلت [٤] صلاة المسبوق من قراءة، لجواز أن يسبّح هو، و الأولى للمأموم التّسبيح وقت قراءة الإمام.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا كنت إماما فاقرأ في الرّكعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب، و إن كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل» [٥].
و روى، عن محمّد بن حكيم قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام، أيّما أفضل القراءة في الرّكعتين الأخيرتين أو التّسبيح؟ فقال: «القراءة أفضل» [٦]. و حمله الشّيخ
[١] ق: و الحكمة.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] التّهذيب ٢: ٩٨ الحديث ٣٦٩، الاستبصار ١: ٣٢١ الحديث ١٢٠٠، الوسائل ٤: ٧٨١ الباب ٤٢ من أبواب القراءة الحديث ٣.
[٤] ح: فخلت.
[٥] التّهذيب ٢: ٩٩ الحديث ٣٧١، الاستبصار ١: ٣٢٢ الحديث ١٢٠٢، الوسائل ٤: ٧٩٤ الباب ٥١ من أبواب القراءة الحديث ١١.
[٦] التّهذيب ٢: ٩٨ الحديث ٣٧٠، الاستبصار ١: ٣٢٢ الحديث ١٢٠١، الوسائل ٤: ٧٩٤ الباب ٥١ من أبواب القراءة الحديث ١٠.